كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن العبادات التي يُستحب الإكثار منها في الأشهر الحرم، مستندًا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صم من الحُرم واترك» ثلاثًا، كما أخرجه أبو داود.
فضل يوم عرفة وعاشوراء
أوضح المركز في منشور له أن من أيام الأشهر الحرم ما خصه الشرع بمزيد فضل، مثل يوم عرفة؛ فعن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحتسب عند الله أن يكفر السنة الماضية والباقية» لصيام يوم عرفة. وعن صيام عاشوراء، قال: «أحتسب عند الله أن يكفر السنة»، كما أخرجه أحمد في سننه.
وتابع المركز أن يوم عاشوراء له فضل عظيم؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما رأيت النبي يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان»، أخرجه البخاري.
سبب تسمية الأشهر الحرم
وبيّن مركز الأزهر سبب تسمية الأشهر الحرم بهذا الاسم؛ لزيادة حرمتها وعظم الذنب فيها، ولأن الله سبحانه وتعالى حرّم فيها القتال، فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ...} [البقرة: 217].
وأشار المركز إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن هذه الأشهر فيما أخرجه البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه: «ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان».
خصائص الأشهر الحرم
من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية خصائص الأشهر الحرم التي تميزها عن غيرها، ومنها:
- مضاعفة الأجر والثواب: يضاعف الله لعباده الأجر والثواب في هذه الأشهر، كما يضاعف الإثم والذنب لعظمتها وحرمتها.
- حرمة القتال: قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ...} [البقرة: 217].
- تشديد حرمة الظلم: قال تعالى: {...فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم...} [التوبة: 36].
- اشتمالها على فرائض وعبادات موسمية: مثل الحج، والليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عاشوراء، وليلة الإسراء والمعراج.
وتُعد هذه الأشهر فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله بالعبادات والطاعات، والابتعاد عن المعاصي والذنوب.



