أثار ظهور سمكة نادرة على أحد شواطئ مقاطعة كلير في أيرلندا حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع تُظهر مجموعة من الزوار وهم يحاولون إنقاذ سمكة مجداف ضخمة جرفتها الأمواج إلى الشاطئ. هذا الحدث أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر الكائنات البحرية غموضاً وإثارة للأساطير، والتي تُعرف شعبياً باسم "سمكة الكوارث" أو "سمكة يوم القيامة". فما قصتها؟
تفاصيل العثور على السمكة
عُثر على سمكة مجداف يبلغ طولها نحو 2.5 متر على شاطئ فانوري في مقاطعة كلير، بعد أن جرفتها الأمواج إلى الشاطئ. وقعت الحادثة عندما كان عدد من السياح، بينهم مجموعة من الزوار البرازيليين، يتجولون على الشاطئ وقت الغروب، قبل أن يلاحظوا جسماً غريباً يلمع في المياه الضحلة، وفقاً لموقع "irishtimes" البريطاني.
في البداية، اعتقدوا أنها قطعة بلاستيكية أو كائن غير حي، لكنهم عند الاقتراب اكتشفوا أنها سمكة حية من أعماق البحر. وبسبب شكلها غير المألوف وطولها الكبير، شعر البعض بالخوف والتردد في لمسها، حتى أنهم ظنوا في البداية أنها قد تكون ثعباناً كهربائياً. لكن مع المراقبة، تبين أنها سمكة مجداف تعيش في أعماق البحر، وكانت في حالة ضعف شديد وغير قادرة على العودة إلى المياه العميقة بسبب التيارات القوية وحركتها العمودية غير المعتادة.
ما هي سمكة المجداف؟
السمكة التي أُطلق عليها إعلامياً "سمكة الكوارث" هي نوع نادر جداً يُعرف علمياً باسم سمكة المجداف، وهي واحدة من أطول الأسماك العظمية في العالم، ويمكن أن يصل طولها إلى أكثر من 9 أمتار في بعض الحالات، رغم أن معظم المشاهدات تكون لأفراد أصغر حجماً.
خصائص السمكة
- تعيش في أعماق المحيطات، غالباً في منطقة يصعب الوصول إليها علمياً.
- جسمها طويل ومسطح يشبه الشريط أو المجداف، وهو سبب تسميتها.
- تتحرك بطريقة عمودية داخل الماء وليس أفقياً مثل معظم الأسماك.
- تمتلك زعانف حمراء مميزة تشبه التاج تمتد على طول جسمها.
- تتغذى على الكائنات الدقيقة مثل العوالق والقشريات الصغيرة.
لماذا تُسمى سمكة يوم القيامة؟
ارتبطت سمكة المجداف في بعض الثقافات، خاصة في اليابان، بأساطير قديمة تقول إن ظهورها قرب سطح البحر أو على الشواطئ يُعد نذيراً بوقوع كوارث طبيعية مثل الزلازل أو التسونامي. في الثقافة اليابانية تُعرف باسم "رسول قصر إله البحر"، ويعتقد البعض أن ظهورها قد يكون إشارة إلى اضطرابات في قاع البحر. وقد زاد انتشار هذه الفكرة بعد تداول تقارير غير مؤكدة تربط بين ظهور أسماك مجداف على السواحل اليابانية قبل زلزال 2011، وهو أحد أكثر الزلازل تدميراً في التاريخ الحديث. إلا أن هذه الروابط تبقى في إطار المعتقدات الشعبية وليست أدلة علمية.
التفسير العلمي لظهور السمكة
يفسر العلماء ظهورها قرب السطح أو على الشواطئ بعدة أسباب طبيعية، منها:
- اضطراب في التيارات البحرية العميقة.
- إصابة السمكة بمرض أو ضعف شديد.
- تغيّرات في درجات حرارة المياه.
- فقدان التوازن نتيجة تغير الضغط في الأعماق.
- انجرافها بشكل غير طبيعي نحو السطح.
وبما أن هذه الأسماك تعيش في أعماق يصعب دراستها، فإن كل ظهور لها على السطح يُعتبر حدثاً نادراً وغير معتاد، لكنه ليس مؤشراً على كوارث قادمة.



