حكم وفاة شخص في المدينة قبل أداء الحج ووجوب الإنابة عنه
وفاة شخص في المدينة قبل الحج.. ما الحكم؟

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول شخص سافر لأداء فريضة الحج العام الماضي، وتوفي في المدينة المنورة قبل أداء النسك، ودُفن في البقيع. وأجابت الإفتاء بأنه إذا كان الشخص قد ثبتت استطاعته لأداء الفريضة قبل العام الذي خرج فيه، ثم توفي قبل أن يؤديها، فيلزم ورثته أن يخرجوا من تركته ما يُحج به عنه؛ لأن ذمته صارت مشغولة بالحج. أما إذا لم يكن قد استطاع قبل هذا العام، فليس على ورثته شيء؛ لأنه لم يشهد الحج فعلاً بسبب وفاته قبل موافاة الموسم.

حكم الحج عن ميت واحد من شخصين مختلفين في نفس العام

ورد إلى دار الإفتاء سؤال آخر يقول: مات أحد أقاربي ولم يؤد فريضة الحج، فذهبت إلى مكة وشرعت في أداء فريضة الحج عنه، وكنت قد أديت فريضة الحج عن نفسي منذ خمسة أعوام. وبعد عودتي علمت أن أحد إخوة المتوفى أدى فريضة الحج عنه في نفس العام، فما حكم ذلك شرعاً؟

أجابت الإفتاء بأنه لا مانع شرعاً من أداء حجتين عن ميت واحد من شخصين مختلفين في عام واحد، وتقع واحدة منهما عن حجة الإسلام، والأخرى تطوعاً، وذلك شريطة أن يكون الحاج عن الغير قد أدى الفريضة عن نفسه أولاً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حكم أداء فريضة الحج عن الميت الذي كان مستطيعاً

أوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في وجوب أداء فريضة الحج عمن مات دون أن يؤديها عن نفسه مع توفر شرط الاستطاعة. فذهب الحنفية والمالكية إلى أن الموت مسقط عنه الحج ما لم يوصِ، وهذا فيما يتعلق بأحكام الدنيا. وأما ما يتعلق بالآخرة فيؤاخذ على تقصيره في تأخير ما أمر به. لكنه إذا أوصى بالحج عنه قبل وفاته لزم الورثة تنفيذ وصيته في حدود ثلث التركة وجوباً، وإذا تجاوزت تكلفة الحج ثلث التركة جاز تنفيذها إذا أجازها الورثة.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن من مات ولم يحج بعد توفر شرط الاستطاعة، فإن الموت ليس بمسقط عنه الحج، ويجب على ورثته شرعاً أداء الحج عنه من تركته قبل توزيعها، أوصى الميت أو لم يوصِ؛ لأنه دين استقر في ذمته فلم يسقط بموته، فوجب الإتيان به من جميع المال كدين الآدمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي