علق الداه يعقوب، الباحث السياسي، على المواقف السياسية الجديدة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعرب عن عدم مانعه لتجميد البرنامج النووي الإيراني لمدة 20 عامًا. وأوضح يعقوب أن هذه التصريحات لا تعكس تقدمًا ملموسًا على أرض الواقع، قائلًا: «الحديث حتى الآن يظل غير واضح وغير محدد في مسار التفاوض، سواء من جانب ترامب، أو من جانب إيران».
وأشار يعقوب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي عهدي، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المرحلة الحالية هي اختبار للنوايا وتحديد للمسار العام بشأن المفاوضات النووية الإيرانية، مضيفًا: «حتى مفاوضات فيينا الثالثة لم تصل إلى أي جدول زمني واضح لدخول التفاصيل الجوهرية، وبالتالي يبدو أن الأمر أقرب إلى تصريحات إعلامية وبروباغندا أكثر من كونه اتفاقًا ملموسًا».
تأثير القمة الأمريكية الصينية
وكشف يعقوب عن تأثير القمة التي عقدت بين واشنطن وبكين على موقف الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بعض المراقبين يرون أن المرونة التي أبدتها الإدارة الأمريكية قد تكون نتاجًا للقاء ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي شدد على دعم موقف عدم امتلاك إيران لبرنامج نووي. ويرى هؤلاء المراقبون أن الضغط الصيني لعب دورًا في تعديل الموقف الأمريكي تجاه إيران، خاصة في ظل التوترات التجارية والسياسية بين واشنطن وبكين.
وأضاف الباحث السياسي أن التصريحات الأخيرة تأتي في إطار سباق دبلوماسي معقد، حيث تسعى كل من الولايات المتحدة وإيران إلى تحقيق مكاسب سياسية دون تقديم تنازلات جوهرية. وأكد أن المجتمع الدولي يتابع عن كثب تطورات الملف النووي الإيراني، خاصة في ظل غياب آليات رقابية فعالة ومواقف متباينة بين القوى الكبرى.
واختتم يعقوب حديثه بالتأكيد على أن الطريق إلى اتفاق نووي شامل لا يزال طويلاً، وأن التصريحات الحالية قد تكون مجرد تمهيد لجولة جديدة من المفاوضات، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث انفراجة قريبة في الأزمة الممتدة منذ سنوات.



