قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن مبادرة «كارديو فور سيتيز» تُعد واحدة من أبرز المبادرات العالمية الحديثة التي تهدف إلى تحسين صحة القلب داخل المدن الكبرى. وأوضح أن الفكرة الأساسية للمبادرة تقوم على التحول من علاج المرض بعد حدوثه إلى الوقاية والتنبؤ والتدخل المبكر.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
وأضاف عبد الغفار، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تستهدف المدن ذات الكثافة السكانية العالية، وتعتمد على استخدام البيانات والتكنولوجيا والمعلومات الصحية لتحسين القرارات الطبية. ويتم ذلك من خلال الدمج بين الرعاية الصحية والتحول الرقمي والتوعية المجتمعية والسياسات الصحية.
عوامل الخطورة وتحسين جودة الرعاية الصحية
وأوضح المتحدث أن ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، والتدخين، وقلة الحركة، والتغذية غير الصحية تُعد من أبرز أسباب الإصابة بأمراض القلب. وأشار إلى أن عوامل الخطورة تزداد في المدن الكبرى بسبب الازدحام والضغوط النفسية وأنماط الحياة السريعة. وأكد أن المبادرة تعمل على تحسين جودة الرعاية الصحية والتنسيق بين الخدمات المختلفة، من خلال تسهيل انتقال المرضى بين وحدات الرعاية الأساسية والمستشفيات، وتوحيد بروتوكولات العلاج، وتحسين متابعة مرضى الأمراض المزمنة، إلى جانب التوسع في الكشف المبكر ضمن المبادرات الرئاسية الخاصة بالأمراض غير المعدية.
التوسع في المحافظات ودور التكنولوجيا
وأكد حسام عبد الغفار أن اختيار محافظة القاهرة كبداية للمبادرة جاء بسبب كونها من أكثر المحافظات كثافة سكانية، موضحاً أن المبادرة ستتوسع تدريجياً إلى باقي المحافظات. وأشار إلى أن تنفيذ المبادرة يعتمد على شراكات بين وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام، بالإضافة إلى دور المواطن نفسه في تبني نمط حياة صحي. ولفت إلى أن المبادرة تعتمد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتحديد نسب انتشار الأمراض، ومعرفة المناطق الأكثر احتياجاً، ومتابعة معدلات الالتزام بالعلاج وقياس نتائج المبادرة.



