حكم التضحية بأضحية سليمة أصابها عيب قبل النحر
حكم التضحية بأضحية سليمة أصابها عيب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين حول حكم التضحية بأضحية كانت سليمة ثم أصابها عيب قبل النحر. وجاء في السؤال: اشترينا عجلًا للأضحية قبل عيد الأضحى بشهر، وكان العجل صحيحًا سليمًا لا عيب فيه، وتركناه عند التاجر وأعطيناه ثمن أكله وإقامته عنده حتى يوم عيد الأضحى، وبالفعل أخذنا العجل في سيارة نقل يوم العيد لنقوم بذبحه، وفي الطريق حصل حادث مما أدى إلى كسر جزء من قرن العجل، فهل يجوز لنا أن نضحي به بعد طروء هذا العيب؟

إجابة دار الإفتاء

أجابت دار الإفتاء عن السؤال بأنه لا مانع من التضحية بهذا العجل الذي كُسِر قرنه، ما لم يصاحب الكسر مرضٌ مُعدٍ يؤثر في اللحم ويَضُرُّ به. وأوضحت الإفتاء أن المقرر شرعًا أن الأضحية يشترط فيها أن تكون سليمة من العيوب الفاحشة التي تؤثر في نقص اللحم والشحم.

واستندت الإفتاء إلى الحديث الذي أخرجه الإمام أبو داود في سننه عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضابط العيب المؤثر في الأضحية

أوضح الفقهاء أن ضابط العيب المؤثر في إجزاء الأضحية مرتبط بالتأثير على اللحم وكل ما يؤكل من الأضحية؛ فإذا لم يؤثر بالنقص من اللحم اعتبر عيبًا يسيرًا غير مؤثر، وإن أثر بالنقص اعتبر عيبًا فاحشًا. ويستعان في هذا الأمر بالبيطريين وأهل الاختصاص الذين يصنفون العيوب التي تطرأ ويعرفون مدى تأثيرها على طيب اللحم وكميته.

حكم التضحية بمكسورة القرن

بالنسبة للحيوان الذي كسر قرنه، وردت عدة نصوص منها ما أخرجه الإمام أبو داود عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ». والعضباء هي المكسورة القرن. كما ورد عن علي بن أبي طالب أنه سُئل عن المكسورة القرن فقال: «لا بأس». وقد بنى جمهور الفقهاء على هذه الأحاديث أن الأضحية تجوز بمكسورة القرن من حيث الجملة، وحملوا النهي الوارد على الكراهة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي