احذر خطأ فقهي في العيد.. هل يجوز صيام أيام التشريق؟
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يكثر تساؤل المسلمين حول حكم صيام أيام التشريق، خاصة مع حرص البعض على اغتنام الأيام المباركة بالصيام والعبادات. إلا أن مركز الأزهر العالمي للفتوى حذر من الوقوع في خطأ فقهي يتعلق بصيام هذه الأيام التي جعلها الشرع أيام فرح وأكل وشرب وذكر لله تعالى.
ما هي أيام التشريق؟
أوضح المركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، أي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وتُعرف كذلك بأيام منى، مؤكدًا أنها أيام عيد للمسلمين لا يشرع فيها الصيام.
وأكد المركز أنه قد ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب»، موضحًا أن الحكمة من ذلك أن المسلمين يكونون في ضيافة الله تعالى، ويتقربون إليه بالأكل من لحوم الأضاحي والهدي، إلى جانب إحياء معاني البهجة وصلة الرحم والتجمعات العائلية.
أيام التشريق.. أيام فرح وذكر
أشار المركز إلى أن هذه الأيام ليست فقط أيام فرح، بل تُعد من مواسم الطاعات، حيث يستحب فيها الإكثار من ذكر الله تعالى، استنادًا إلى قوله سبحانه: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله}، موضحًا أن المقصود بالأيام المعدودات هي أيام التشريق، لذلك ينبغي أن يكون لسان المسلم رطبًا بذكر الله.
وذكر الإمام رجب الحنبلي: «ولما كان عيد النحر أكبر العيدين وأفضلهما ويجتمع فيه شرف المكان والزمان لأهل الموسم كانت لهم فيه معه أعياد قبله وبعده، فقبله يوم عرفة وبعده أيام التشريق، وكل هذه الأعياد أعياد لأهل الموسم».
من جانبها، أكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام خمسة أيام في العام، وهي يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، واصفًا إياها بأنها «أيام طعام وشراب»، وهو ما يدل على حرمة صيامها إلا في حالات مخصوصة تتعلق ببعض الحجاج المتمتعين أو القارنين عند عدم وجود الهدي.



