يمثل عيد الأضحى فترة صعبة بالنسبة لمرضى النقرس، حيث تنتشر الأكلات الغنية باللحوم والدهون على موائد العزائم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حمض اليوريك وحدوث نوبات مؤلمة في المفاصل. وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة نهى ثابت، استشاري الباطنة وأمراض القلب بجامعة أسيوط، مجموعة من النصائح المهمة لمرضى النقرس لتجنب هذه النوبات.
أطعمة تزيد من نوبات النقرس
حذرت الدكتورة نهى من تناول بعض الأطعمة التي ترفع حمض اليوريك بشكل كبير، ومن أبرزها: الكبدة، الفشة، الكلاوي، الطحال، المخ، لحمة الرأس، والكوارع الغنية بالدهون. وأكدت أن هذه الأطعمة تحتوي على كميات مرتفعة من البيورينات، التي تتحول داخل الجسم إلى حمض اليوريك، مما يؤدي إلى تراكم البلورات في المفاصل ويسبب آلامًا شديدة وتورمًا وصعوبة في الحركة، خاصة في القدمين والركبتين.
هل يُمنع مريض النقرس من اللحوم تمامًا؟
أشارت الطبيبة إلى أن مريض النقرس لا يحتاج إلى الامتناع الكامل عن تناول اللحوم، بل المطلوب هو التحكم في الكميات واختيار الأنواع الأقل ضررًا. ونصحت بتناول كميات معتدلة من اللحوم، واختيار القطع قليلة الدهون، وتجنب الأحشاء الحيوانية، وتقليل الشوربة الدسمة، والابتعاد عن الدهون والسمن الزائد. كما أكدت أن الشواء أو السلق أفضل من القلي والتحمير بالنسبة لمرضى النقرس.
شرب المياه ضرورة أساسية
شددت الطبيبة على أن المياه تلعب دورًا مهمًا في تقليل تأثير اللحوم على الجسم، لأنها تساعد على التخلص من حمض اليوريك الزائد وتحافظ على صحة الكلى. وأضافت أن شرب من 2 إلى 3 لترات من المياه يوميًا خلال العيد يساعد في تقليل تركيز حمض اليوريك، وحماية الكلى من المضاعفات، وتخفيف الالتهابات، وتحسين قدرة الجسم على التخلص من الأملاح.
علامات تدل على نوبة نقرس
أوضحت الدكتورة نهى أن هناك أعراضًا قد تظهر بعد الإفراط في تناول أكلات العيد، وتشير إلى حدوث نوبة نقرس، ومنها: ألم مفاجئ في المفاصل، تورم شديد، سخونة واحمرار في المنطقة المصابة، وصعوبة في الحركة أو المشي. وأكدت أنه عند ظهور هذه العلامات يجب التوقف عن تناول اللحوم فورًا والتوجه للطبيب لتلقي العلاج المناسب.



