قالت الدكتورة نيفين مكرم، مقرر لجنة الثقافة العلمية والذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة، إن العمل بالذكاء الاصطناعي في المجال الصحي لم يعد يقتصر على العلاج بعد حدوث المرض، بل أصبح يعتمد على التنبؤ بالمشكلات الصحية المحتملة لدى المرأة، والاستعداد لها مسبقًا ضمن منظومة طبية متكاملة.
الوقاية بدلاً من العلاج
وأوضحت في مقابلة خلال برنامج «نون القمة»، الذي تقدمه الإعلامية سمر الزهيري عبر قناة إكسترا نيوز، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح الانتقال من مرحلة العلاج بعد الإصابة إلى مرحلة الوقاية والاستعداد المبكر، بما يمكن الدولة والأطباء والمنظومة الصحية من تقديم رعاية صحية أكثر كفاءة للمرأة المصرية.
أهمية جودة التدريب والبيانات
وأضافت أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل أساسي على جودة التدريب والبيانات المستخدمة، مشيرة إلى أن تدريب الأنظمة على بيانات صحيحة ينعكس مباشرة على دقة الأداء. وأشارت إلى أن من أبرز التحديات استخدام أنظمة مدربة على بيانات من بيئات مختلفة مثل أوروبا أو الولايات المتحدة، حيث تختلف الظروف البيئية والثقافية، ما قد يؤثر على دقة النتائج عند تطبيقها محليًا. وأكدت على ضرورة التوجه نحو تطوير ذكاء اصطناعي «صنع في مصر» يتم تدريبه على بيانات المرأة المصرية داخل البيئة المحلية، بما يضمن دقة أعلى وتوافقًا أكبر مع الواقع الصحي في مصر.
دعم الدولة ومبادرات الرئاسة
وأضافت أن الأمر ليس صعبًا في ظل المبادرات الرئاسية والاهتمام الكبير من الدولة بهذا الملف، مشيرة إلى أن البيانات أصبحت متوافرة ومحمية داخل مراكز البيانات، ما يتيح فرصة حقيقية للتطوير. وأوضحت أن الشباب المصري يتميز بقدرات كبيرة في تطوير البرمجيات، وهو ما يمكن استثماره لتطوير نفس النماذج داخل مصر بدلًا من الاعتماد على الخارج. وأكدت على أهمية حماية البيانات داخل مصر أثناء تدريب الأنظمة، مشيرة إلى أن ذلك قد يساهم في تحقيق نتائج أفضل من النتائج الحالية المتقدمة التي تم الوصول إليها.



