تحليل دم روتيني يكتشف مرض الكبد قبل سنوات من ظهور الأعراض
تحليل دم روتيني يكتشف مرض الكبد قبل سنوات

أعلن فريق من العلماء عن إمكانية استخدام بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) للكشف عن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكبد قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية. تُعد أمراض الكبد من أسرع أسباب الوفاة انتشارًا في المملكة المتحدة، حيث تتطور غالبًا بشكل صامت، مما يجعل الكثير من المصابين غير مدركين لحالتهم حتى يحدث ضرر خطير لا يمكن إصلاحه في خلايا الكبد.

كيف يعمل الاختبار الجديد؟

يعتمد النهج المبتكر، الذي تم تطويره من خلال دراسة "LiveWell"، على طريقة إحصائية تُعرف باسم "مؤشر تلف الكبد التراكمي". على عكس اختبارات وظائف الكبد التقليدية التي تقدم لمحة سريعة عن الحالة في لحظة سحب العينة، يقوم هذا المؤشر بتحليل الأنماط والتغيرات عبر اختبارات دم متعددة على فترات زمنية مختلفة، مما يظهر كيفية تراكم الضرر على مر السنين.

ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكبد

شهدت معدلات الإصابة بأمراض الكبد ارتفاعًا كبيرًا في العقود الأخيرة، حيث تضاعفت الوفيات الناجمة عنها بأكثر من أربعة أضعاف منذ سبعينيات القرن الماضي. ورغم أن هذه الأمراض ترتبط غالبًا بإفراط تناول الكحول، إلا أن الخبراء يحذرون من أن الأعداد المتزايدة مدفوعة بشكل أساسي بالسمنة ومرض السكري وسوء التغذية، مما يعني أن ملايين الأشخاص الذين لا يشربون الكحول قد يكونون معرضين للخطر. تكمن المشكلة في أن الأعراض قد تستغرق سنوات للظهور، وبحلول وقت التشخيص يكون المرضى قد أصيبوا بتليف كبدي أو فشل كبدي أو سرطان الكبد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نتائج الدراسة الواعدة

استقطبت الدراسة 994 شخصًا من موقع واحد تابع لهيئة الخدمات الصحية في أقل من عام. أظهرت النتائج أن هذه الطريقة كانت أكثر كفاءة ودقة في رصد أمراض الكبد ذات الأهمية السريرية مقارنة بالاختبارات الأولية الشائعة. استخدم الباحثون بيانات الهيئة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر، ثم تمت إحالتهم لإجراء فحوصات دقيقة، بما في ذلك التحليل الجيني والمسح المتطور.

تبسيط مسارات الرعاية الصحية

يرى العلماء أن هذا الأسلوب يبسط مسارات الرعاية الصحية ويخفف الضغط على المنظومة الطبية، حيث يسمح بإحالة المرضى المصنفين ضمن فئات المخاطر العالية مباشرة لإجراء فحوصات الكبد غير الجراحية، مما يقلل الحاجة للمواعيد الطبية المتكررة ويساعد في توجيه الموارد بشكل أكثر فاعلية.

تصريحات الخبراء

صرحت شارلوت غوزو، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة "سانو جينيتكس" الداعمة للمشروع: "هذا الإنجاز يغير شكل الكشف المبكر على نطاق واسع. إمكانية تحقيق ذلك باستخدام البيانات المتاحة بالفعل يعد أمرًا واعدًا للغاية". وأضاف لاري آر هولدن من المعهد العالمي للكبد: "التشخيص المبكر يمنح المرضى وقتًا ثمينًا للتدخل وتغيير نمط حياتهم قبل حدوث أضرار جسيمة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خطوات مستقبلية

رغم المؤشرات الإيجابية، يشدد الخبراء على ضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقًا قبل تطبيق هذه الطريقة على الصعيد الوطني. تجري حاليًا تجربة سريرية موسعة تشمل 8000 مريض في مواقع متعددة تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، ومن المتوقع ظهور نتائجها الرسمية في وقت لاحق من هذا العام. كما بدأ توسيع نطاق التكنولوجيا في أجزاء من جنوب غرب إنجلترا، مع استكشاف آليات تعميمها خلال السنوات القادمة.