كشفت مصادر في جامعة القاهرة عن تفاصيل تقرير علمي متخصص أعده بيت الخبرة التابع للجامعة، بعنوان "تحليل تعاطي المنشطات لدى المراهقين باستخدام الذكاء الاصطناعي: المخاطر الصحية واستراتيجيات الوقاية". وأوضحت المصادر أن التقرير يتناول ظاهرة إساءة استخدام المنشطات البنائية بين المراهقين بهدف تحسين المظهر الجسدي وزيادة الكتلة العضلية، باعتبارها من القضايا الصحية والسلوكية التي تشهد تصاعدًا ملحوظًا على مستوى العالم، خاصة في ظل تنامي أساليب الترويج لهذه المواد واستهداف الشباب دون وعي كافٍ بمخاطرها الصحية والنفسية.
منهجية الدراسة
اعتمدت الدراسة على مراجعة وتحليل أكثر من 100 دراسة ومقال علمي دولي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات معالجة اللغة الطبيعية ومنصة Scopus AI، إلى جانب مراجعة علمية متخصصة لضمان دقة النتائج وموثوقيتها.
نتائج خطيرة
أظهرت نتائج التقرير أن تعاطي المنشطات البنائية يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة تشمل أمراض القلب، وتلف الكبد، واضطرابات الجهاز الهرموني والوظائف الجنسية، إضافة إلى تأثيرات نفسية وعصبية مثل القلق والاكتئاب والسلوك العدواني، مع وجود مخاطر محتملة على نمو الدماغ لدى المراهقين. كما رصد التقرير تحول استخدام هذه المواد في بعض المجتمعات إلى سلوك مرتبط بمعايير المظهر الخارجي وبناء العضلات، مع ملاحظة تزايد معدلات التعاطي بين الإناث.
مضاعفات بالغة الخطورة
وحذر التقرير من أن الاستمرار في استخدام المنشطات البنائية قد يؤدي إلى مضاعفات بالغة الخطورة، من بينها الجلطات والسكتات الدماغية وحالات الوفاة المفاجئة.
توصيات للوقاية
أكد التقرير ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة للوقاية من هذه الظاهرة، ترتكز على تشديد الرقابة على تداول المنشطات، وتوسيع برامج التوعية والتثقيف الموجهة للشباب وأسرهم، إلى جانب تعزيز أنظمة المتابعة الصحية داخل المؤسسات التعليمية والرياضية. كما أوصى بتكثيف التعاون بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الصحة والشباب والرياضة والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي، وهيئة الدواء المصرية، والجهات الرقابية والإعلامية والمجتمعية، بهدف حماية الشباب والحد من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على انتشار هذه الظاهرة.



