أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد حول نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي كبير. وأوضح أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
تنشيط المناعة ضد الأورام فكرة معروفة
وأشار أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، إلى أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة بالمرة. بل إن العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا تعتمد على هذه الآلية، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
مراحل اعتماد أي دواء جديد
وقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية لا يمكن تخطيها. تبدأ المرحلة الأولى بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية. ثم تأتي المرحلة الثانية التي تتضمن اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة. وأخيرًا، المرحلة الثالثة وهي التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
التركيبة الجينية تؤثر على نتائج العلاج
وأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب. وذلك نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، مما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطان
وشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط. وأشار إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.



