أعلن الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا حصول مستشفيات جامعة المنيا على ترخيص زراعة الأعضاء البشرية، في خطوة وصفها بالتاريخية والنوعية التي تمثل نقلة كبرى في مستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة لأهالي محافظة المنيا ومحافظات صعيد مصر، بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وتقليل الحاجة إلى الانتقال للقاهرة لإجراء هذا النوع من الجراحات الدقيقة المتقدمة.
تفاصيل الحصول على الترخيص
أكد رئيس الجامعة أن الحصول على الترخيص من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء البشرية بوزارة الصحة جاء بعد استيفاء المستشفيات الجامعية لجميع الاشتراطات الفنية والطبية والإنشائية التي أقرتها اللجان واجتياز أعمال المراجعة والتقييم الخاصة بوحدات زراعة الأعضاء، مما يعكس حجم التطوير الكبير الذي شهدته المنظومة الطبية بمستشفيات جامعة المنيا خلال السنوات الأخيرة.
استراتيجية الجامعة لتطوير الخدمات الصحية
أوضح فرحات أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الجامعة لتطوير الخدمات الصحية والتوسع في تقديم التخصصات الطبية الدقيقة، تنفيذًا لتوجيهات الدولة المصرية بالارتقاء بالخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين داخل محافظات الصعيد. وأشار إلى أن مستشفيات الجامعة أصبحت تمتلك بنية طبية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على إجراء العمليات الجراحية الكبرى وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
وجه رئيس الجامعة خالص التهنئة لأسرة المستشفيات الجامعية وقدم التحية والتقدير لجميع الأطقم الطبية والإدارية والفنية التي ساهمت في هذا الإنجاز، كما قدم الشكر لكل الجهات التي دعمت الجامعة في استكمال متطلبات الترخيص، وخاصة شركة «ميدتاب» التابعة لوزارة البترول، والتي ساهمت في تجهيز غرف عمليات زراعة الكبد بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية المتخصصة.
تجهيز عيادة زراعة الكبد
أضاف فرحات أن الجامعة بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات التنفيذية والتجهيزات النهائية لبدء افتتاح عيادة زراعة الكبد بمستشفى الكبد والجهاز الهضمي الجامعي، بمشاركة نخبة متميزة من الأساتذة واستشاري زراعة الكبد تحت إشراف الدكتور عمرو عبد العال أستاذ زراعة الكبد بكلية الطب جامعة عين شمس. كما تم وضع خطة تشغيل متكاملة تشمل استقبال الحالات، وإجراء الفحوصات والتقييمات الطبية اللازمة للمرضى والمتبرعين، وإعداد المرضى لزراعة الكبد، ومتابعتهم قبل وبعد الزراعة، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية مستمرة للفرق الطبية والفنية، بما يضمن تقديم خدمة علاجية متقدمة تليق بأبناء محافظة المنيا وصعيد مصر.
توفير بنك دم ومعامل متخصصة على مدار الساعة
أكد الدكتور أيمن حسانين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن حصول مستشفيات جامعة المنيا على ترخيص زراعة الأعضاء البشرية يُعد إنجازًا طبيًا كبيرًا يعكس الثقة في الإمكانات البشرية والتقنية التي تمتلكها الجامعة، ويمثل إضافة حقيقية للمنظومة الصحية بمحافظات الصعيد. وأشار إلى أن استيفاء شروط الترخيص تطلب تنفيذ مجموعة من المعايير الدقيقة، شملت تجهيز غرف عمليات متخصصة مطابقة للمواصفات القياسية، وتوفير وحدات رعاية مركزة مجهزة بأحدث الأنظمة الطبية، وإنشاء منظومة متكاملة لمكافحة العدوى، إلى جانب توفير بنك دم ومعامل متخصصة على مدار الساعة، وتشكيل فرق طبية متعددة التخصصات تضم أساتذة واستشاريين في الجراحة والتخدير والأشعة والتحاليل والرعاية المركزة وأمراض الكبد والجهاز الهضمي.
وأضاف حسانين أن اللجان المختصة قامت بمراجعة شاملة لكفاءة البنية التحتية والتجهيزات الطبية ونظم الجودة والسلامة، بالإضافة إلى التأكد من جاهزية الكوادر الطبية وبرامج المتابعة والرعاية لما بعد الزراعة، وهو ما نجحت المستشفيات الجامعية في تحقيقه بصورة كاملة أهلتها للحصول على الترخيص الرسمي.
إشادة عميد كلية الطب
أوضح الدكتور إيهاب رفعت عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية أن هذه الخطوة تكتب تاريخًا جديدًا في مستوى الخدمات الطبية والتعليمية بمستشفيات جامعة المنيا، مؤكدًا أن زراعة الأعضاء البشرية تمثل أعلى درجات الممارسات الطبية الدقيقة والمتقدمة، وتعكس ما وصلت إليه المستشفيات الجامعية من جاهزية علمية وطبية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لتقديم هذا النوع من الخدمات العلاجية المتخصصة.
أشار عميد كلية الطب إلى أن الحصول على ترخيص زراعة الأعضاء يُعد إنجازًا طبيًا وأكاديميًا يعزز من مكانة جامعة المنيا كمؤسسة تعليمية وطبية رائدة، ويدعم دورها في خدمة المجتمع وتوفير الرعاية الصحية المتخصصة لأبناء محافظات الصعيد، مما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحقيق العدالة الصحية، ودعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة والارتقاء بالمنظومة الصحية المصرية.



