أعلنت منطقة آثار البحيرة عن اكتشافات أثرية مهمة في تل كوم عزيزة، تضمنت دفنة نادرة لخنزير وتنوعاً فريداً في أساليب الدفن، مما يسلط الضوء على تطور العادات الجنائزية عبر العصور التاريخية المصرية المختلفة.
تفاصيل الاكتشافات الأثرية
أكد خالد عبدالغني فرحات، مدير عام منطقة آثار البحيرة ورئيس بعثة الحفائر الأثرية، أن تل كوم عزيزة يُعد من أبرز المواقع الأثرية في المحافظة، حيث يحتوي على شواهد حضارية متعاقبة تمتد من بدايات العصور التاريخية المصرية حوالي عام 3100 قبل الميلاد وحتى الفتح الإسلامي. وأشار إلى أن الموقع شهد اكتشافات مهمة في مواسم سابقة، لكن الموسم الحالي كشف عن أنواع متعددة من الدفنات شملت توابيت فخارية وجصية ملونة، بالإضافة إلى مقابر مشيدة بالطوب اللبن، مما يعكس تنوعاً كبيراً في طقوس الدفن.
دفنة الخنزير: إضافة علمية نادرة
أوضح فرحات أن البعثة سجلت لأول مرة في حفائر البحيرة اكتشاف دفنة لخنزير، وهو اكتشاف نادر يمثل إضافة علمية مهمة لدراسة الممارسات المرتبطة بالحياة اليومية والطقوس في المنطقة. وأضاف أن هذا الاكتشاف يساعد الباحثين على فهم أعمق للعادات الغذائية والطقوس الدينية التي كانت سائدة في تلك الفترات.
مؤشرات على الحياة الاقتصادية والغذائية
كما تضمنت المكتشفات أواني فخارية وقوالب خبز وعظام أسماك وطيور وحيوانات، مما يساعد في تحليل النظم الغذائية والعادات الاجتماعية والمستوى الاقتصادي للسكان. وأشار رئيس البعثة إلى أن دراسة هذه اللقى تكشف أيضاً عن طبيعة التبادل التجاري وعلاقات الموقع بالمناطق الأخرى، مما يعزز فهمنا للشبكات التجارية القديمة.
أهمية الموقع الأثري
يُعد تل كوم عزيزة موقعاً فريداً يجمع بين طبقات حضارية متعددة، من العصر الفرعوني إلى العصر الإسلامي، مما يجعله مختبراً أثرياً هاماً لدراسة تطور الحضارة المصرية عبر آلاف السنين. وتستمر أعمال الحفائر للكشف عن المزيد من الأسرار التي تخبئها هذه التلال الأثرية.
يذكر أن منطقة آثار البحيرة تواصل جهودها في التنقيب والبحث العلمي، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف الحفاظ على التراث المصري وتسليط الضوء على تاريخه الغني.



