أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في حماية الأطفال من مخاطر العنف الرقمي، وذلك في ظل التطور المتسارع لأساليب المجرمين واستغلالهم للتكنولوجيا الحديثة.
تحذيرات من تطور أشكال العنف الرقمي
صرحت سلمى الفوال، مدير برنامج حماية الطفل بمنظمة اليونيسيف، بأن أشكال العنف الميسر باستخدام التكنولوجيا ضد الأطفال تشهد تطوراً متسارعاً، موضحة أن هذا النوع من العنف يجمع غالباً بين الاعتداءات الرقمية والواقعية، مما يصعب مواجهته وملاحقته قضائياً، خاصة مع الطبيعة العابرة للحدود للجريمة الإلكترونية، حيث قد يتواجد المعتدي أو البيانات المطلوبة للتحقيق في دول أخرى.
أساليب المجرمين في الوصول إلى الأطفال
أضافت الفوال، خلال لقاء خاص مع الإعلامية أمل الحناوي عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن أساليب المجرمين في الوصول إلى الأطفال تتغير باستمرار مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. وأشارت إلى أن استخدام الأطفال للتكنولوجيا في سن مبكرة يعرضهم لمخاطر قد لا يدركونها، رغم الفوائد التعليمية والترفيهية لهذه الوسائل. وأكدت أن كثيراً من المنصات الرقمية لا تراعي مصلحة الطفل عند تصميمها، مما يجعل الأطفال غير مؤهلين لاستخدامها بأمان، وشبهت الأمر بمنح طفل صغير مفتاح سيارة دون امتلاكه الوعي الكافي للتعامل معها.
دور الأسرة الأساسي في الحماية
أوضحت الفوال أن الأسرة تتحمل مسؤولية أساسية في حماية الأطفال عبر الحفاظ على تواصل مفتوح معهم ومتابعة استخدامهم للتكنولوجيا. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن تصميم بعض وسائل التواصل الاجتماعي يجعل من الصعب على الأطفال وضع حدود آمنة لاستخدامها، مما يزيد من تعقيد مواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال. ودعت إلى تضافر الجهود بين الأسر والمؤسسات التعليمية والحكومية لتعزيز الوعي الرقمي وتوفير بيئة آمنة للأطفال.



