تعتبر صلاة قضاء الحاجة من الصلوات المستحبة التي يلجأ إليها المسلم عند طلب أمر من أمور الدنيا أو الآخرة من الله سبحانه وتعالى، سائلاً التوفيق وتيسير الأمور وقضاء الحوائج. وفي موسم الامتحانات، يزداد بحث الطلاب وأولياء أمورهم عن كيفية أداء هذه الصلاة ودعائها لتحقيق النجاح والتوفيق. وفي السطور التالية نستعرض تفاصيل صلاة قضاء الحاجة وفضلها.
فضل صلاة قضاء الحاجة في النجاح
يحرص الطلاب وأولياء الأمور خلال فترة الامتحانات على الإكثار من الدعاء وطلب التوفيق من الله، إذ يعتبر الدعاء من أعظم أسباب النجاح والشعور بالطمأنينة والثقة. وقد أوصى الشرع باللجوء إلى الله في كل وقت، خاصة في الأوقات الصعبة.
دعاء تيسير الامتحان والنجاح
أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى في الأزهر الشريف، أن هناك صيغاً متعددة للدعاء، منها: «بسم اللَّهِ، توكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ أنْ أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أوْ أُزلَّ، أوْ أظلِمَ أوْ أُظلَم، أوْ أَجْهَلَ أو يُجهَلَ عَلَيَّ». كما يمكن الدعاء بقول: «بسم الله، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، وأنت أرحم الراحمين».
كيفية صلاة الحاجة بالتفصيل
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الحاجة مستحبة، وتؤدى بركعتين يقرأ فيهما المصلي الفاتحة ثم ما تيسر من القرآن. وبعد الصلاة، يثني على الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يدعو بالدعاء الوارد في السنة.
دعاء صلاة قضاء الحاجة
الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنباً إلا غفرته ولا همّاً إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».
أدعية قضاء الحاجة من السنة
وردت عدة أدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء الحاجة، منها دعاء ذي النون: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، فقد قال النبي: «إنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له». ومنها دعاء: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم إني أسألك»، الذي قال عنه النبي: «لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب». كما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي كان يقول بعد صلاة الصبح: «اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً».
أوقات استجابة الدعاء
من أفضل أوقات استجابة الدعاء ثلث الليل الأخير، حيث ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا ويقول: «هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟». ويحدد ثلث الليل الأخير بمعرفة بداية الليل (غروب الشمس) ونهايته (طلوع الفجر)، ثم تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء، فالجزء الأخير قبل الفجر هو الثلث الأخير.
ويبقى للمسلم أن يدعو بما شاء من الخير في دنياه وآخرته، مع الإلحاح في الدعاء والثقة بالإجابة.



