أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء الجمعة، عن مقتل طفل فلسطيني يبلغ من العمر سبعة أشهر، جراء إطلاق نار من قبل قوات إسرائيلية على سيارة في الضفة الغربية المحتلة، بالقرب من مدينة الخليل. وأفادت المصادر الطبية أن الطفل، ويدعى سام فهد أبو هيكل، كان برفقة والديه عندما أطلق جندي إسرائيلي النار على المركبة، مما أدى إلى وفاته وإصابة والديه بجروح متفاوتة.
تفاصيل الحادث
ووفقاً لشبكة CNN، فقد وقع الحادث يوم الجمعة، حيث كانت الأسرة تستقل سيارتها في منطقة قريبة من الخليل، دون أن تتضح دوافع إطلاق النار بعد. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الحادث قيد المراجعة من قبل الجهات المختصة، في حين أشارت تقارير إلى أن الجندي أطلق النار دون سابق إنذار.
تصريحات جدة الطفل
وصفت فريال أبو هيكل، جدة الطفل القتيل، الحادثة بأنها "لا تُصدق وغير مقبولة"، وأضافت في تصريح لوكالة رويترز: "رصاصة واحدة أصابت سيارتنا، وأودت بحياة حفيدي. نتعرض للأذى لمجرد أننا قررنا البقاء في منازلنا". وأكدت أن الأسرة لم تشكل أي تهديد للقوات الإسرائيلية، وأنها كانت تقوم برحلة عادية.
سلسلة حوادث مماثلة
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها ضحايا من الأطفال برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. ففي مارس الماضي، لقي أربعة أفراد من عائلة فلسطينية واحدة حتفهم، بينهم صبيان يبلغان من العمر 5 و7 سنوات، أثناء نزهة ليلية بالسيارة بعد الإفطار في شهر رمضان، برصاص جنود إسرائيليين، وفقاً لمسؤولين فلسطينيين.
ردود فعل دولية
وقد أثار الحادث موجة من الإدانات على المستويين المحلي والدولي، حيث طالبت منظمات حقوقية بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين. فيما اكتفت السلطات الإسرائيلية بالقول إن الحادث قيد المراجعة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ملابساته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية توتراً متزايداً، مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمدن والقرى الفلسطينية، وسط دعوات دولية لضبط النفس وحماية المدنيين، خاصة الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر تضرراً من النزاع.



