يوافق اليوم العالمي لأورام الدماغ مناسبة مهمة لرفع الوعي حول هذا المرض، وتسليط الضوء على الأعراض التي قد تبدو بسيطة أو شائعة في البداية، ما يدفع الكثيرين إلى تجاهلها أو اعتبارها نتيجة للإجهاد وضغوط الحياة اليومية.
ويؤكد الأطباء أن أورام الدماغ لا تظهر دائمًا بأعراض واضحة في مراحلها الأولى، بل قد تبدأ بعلامات خفيفة تتشابه مع مشكلات صحية أخرى، الأمر الذي يجعل الانتباه إلى استمرار الأعراض أو تكرارها أمرًا ضروريًا.
صداع متكرر ومختلف عن المعتاد
يعد الصداع من أكثر الأعراض شيوعًا، لكن ليس كل صداع مؤشرًا على وجود ورم دماغي. ويثير القلق عندما يكون مستمرًا لفترات طويلة، أو يزداد سوءًا مع الوقت، أو يكون أكثر حدة في ساعات الصباح الباكر، أو يصاحبه قيء وغثيان دون سبب واضح.
إرهاق مستمر وصعوبة في التركيز
يشكو بعض المصابين من شعور دائم بالتعب والإرهاق رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم. كما قد يلاحظون تراجعًا في القدرة على التركيز أو التذكر، وهو ما يفسره البعض بالضغوط النفسية أو الإجهاد المهني.
اضطرابات في الرؤية
قد تتسبب أورام الدماغ في تشوش الرؤية أو ازدواجها، وأحيانًا فقدان جزء من المجال البصري، وغالبًا ما يظن المصاب أن المشكلة مرتبطة بإجهاد العين أو الحاجة إلى تغيير النظارة الطبية.
دوخة ومشكلات في التوازن
الشعور المتكرر بالدوار أو فقدان التوازن أثناء المشي من الأعراض التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا كانت تحدث دون سبب واضح أو تتزايد تدريجيًا.
تغيرات في السلوك والشخصية
في بعض الحالات، قد تؤثر الأورام على المناطق المسؤولة عن التفكير والانفعالات، ما يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في المزاج أو السلوك أو القدرة على اتخاذ القرارات، وهي أعراض قد يفسرها المحيطون على أنها ضغوط نفسية أو توتر عابر.
نوبات تشنج مفاجئة
قد تكون النوبات العصبية أو التشنجات أول علامة على وجود ورم في الدماغ لدى بعض المرضى، حتى لو لم يكن لديهم تاريخ مرضي سابق مع الصرع.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح الخبراء بعدم تجاهل الأعراض العصبية التي تستمر لفترة طويلة أو تزداد سوءًا مع الوقت، خاصة إذا ظهرت مجتمعة أو صاحبتها تغيرات في الرؤية أو التوازن أو الوعي. فالتشخيص المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين فرص العلاج والحد من المضاعفات.
وفي اليوم العالمي لأورام الدماغ، يشدد الأطباء على أن الوعي بالأعراض لا يعني القلق من كل صداع أو شعور بالتعب، لكنه يساعد على اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي مبكر، وهو ما قد يحدث فارقًا كبيرًا في رحلة العلاج.



