حذر أطباء الجلدية من تفشي الأمراض الجلدية بين الأطفال في الآونة الأخيرة، مرجعين ذلك إلى التغيرات المناخية الحادة التي تشهدها البلاد. وأوضح الأطباء أن ارتفاع درجات الحرارة وتقلبات الطقس تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالالتهابات الجلدية والفطريات، خاصة لدى الأطفال ذوي البشرة الحساسة.
أسباب تفشي الأمراض الجلدية
أشار الخبراء إلى أن التغيرات المناخية، مثل موجات الحر الشديدة وارتفاع نسبة الرطوبة، تخلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفطريات على الجلد. كما أن زيادة التعرق لدى الأطفال بسبب الحرارة تساهم في انسداد المسام وظهور الحبوب والطفح الجلدي. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقص المناعة لدى بعض الأطفال يجعلهم أكثر عرضة للإصابة.
أكثر الأمراض شيوعاً
من بين الأمراض الجلدية الأكثر انتشاراً بين الأطفال في الوقت الحالي: التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما)، والطفح الحراري، والالتهابات الفطرية مثل السعفة، والتهاب الجلد التماسي الناتج عن استخدام بعض المستحضرات أو المواد الكيميائية. كما لوحظ زيادة في حالات جدري الماء والحزام الناري في بعض المناطق.
نصائح وقائية للأهالي
دعا الأطباء الأهالي إلى اتخاذ عدة إجراءات لحماية أطفالهم، منها:
- الحفاظ على نظافة الجلد باستخدام صابون لطيف خالٍ من العطور.
- ترطيب البشرة بانتظام باستخدام كريمات مرطبة مناسبة للأطفال.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في فترات الذروة، واستخدام واقي شمس مناسب.
- ارتداء ملابس قطنية فضفاضة تسمح بتهوية الجلد.
- تغيير الحفاضات بانتظام وتجفيف المنطقة جيداً لمنع الالتهابات.
- استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض جلدية غير طبيعية.
دور المؤسسات الصحية
أكد الأطباء على ضرورة تكثيف حملات التوعية في المدارس ومراكز الرعاية الصحية الأولية لتعريف الأهالي بطرق الوقاية من الأمراض الجلدية. كما طالبوا بتوفير العلاجات اللازمة بأسعار مناسبة، خاصة في المناطق الريفية والنائية التي تعاني من نقص الخدمات الصحية. وشددوا على أهمية التنسيق بين وزارات الصحة والبيئة والتعليم لمواجهة تأثيرات التغير المناخي على الصحة العامة.
وفي ختام تصريحاتهم، ناشد الأطباء الأهالي بعدم إهمال أي أعراض جلدية لدى أطفالهم، لأن التشخيص المبكر يساعد في العلاج السريع ومنع المضاعفات. كما حذروا من استخدام العلاجات المنزلية أو الأدوية دون استشارة طبية، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الحالة.



