أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول مدى تأثير المال الذي فيه شبهة أو الحرام على حياة الإنسان، موضحًا أن الكسب غير المشروع ينعكس سلبًا على حياة الإنسان وعباداته.
المال الحرام يؤثر في الدعاء والعبادة
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن المال الحرام يؤثر في الدعاء والعبادة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي يطيل السفر أشعث أغبر، يرفع يديه إلى السماء قائلاً: «يا رب يا رب»، ورغم ذلك لا يُستجاب له.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن سبب ذلك بقوله: «ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب له»، مؤكدًا أن الوقوع في الحرام يكون سببًا في حجب إجابة الدعاء رغم توافر أسباب القبول.
آثار المال الحرام تمتد للجسد
وأشار إلى أن آثار المال الحرام لا تتوقف عند عدم قبول الدعاء فقط، بل تمتد لتكون وبالًا على الإنسان في حياته، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، مؤكدًا أن هذا من صور الكسب الحرام التي حذّر منها الشرع.
وشدد على ضرورة تحري الحلال في الكسب، والابتعاد عن كل ما فيه شبهة أو حرام، حتى يصلح الله حال الإنسان ويبارك له في حياته وعباداته.



