حساسية الطعام هي حالة صحية ترتبط مباشرة بالجهاز المناعي، حيث لا يكون السبب في الأطعمة نفسها بل في رد فعل مناعي مفرط تجاهها. لذلك، فإن التوعية بطرق الوقاية منها أمر ضروري للحد من مضاعفاتها وتحسين جودة حياة المصابين، خاصة مع ازدياد معدلات الحساسية عالمياً في السنوات الأخيرة.
ما علاقة حساسية الطعام بالجهاز المناعي؟
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن حساسية الطعام تمثل علامة على خلل التوازن في الجهاز المناعي، حيث تتحول استجابة الحماية الطبيعية في الجسم إلى هجوم داخلي مفرط ضد بروتينات غذائية غير ضارة في الأصل. وتظهر الأبحاث الحديثة ارتفاعاً عالمياً غير مسبوق في أمراض الحساسية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرضية التنوع البيولوجي والميكروبيوم. فقد أدى الإفراط في الوجبات الغذائية المصنعة الفقيرة بالألياف إلى إحداث خلل حاد في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحرم الجسم من الأحماض الدهنية التي تنتجها هذه البكتيريا، والتي تعد الوقود الأساسي لتنشيط الخلايا المناعية التائية المنظمة.
أعراض حساسية الطعام
تظهر أعراض حساسية الطعام خلال دقائق أو عدة ساعات من تناول المادة المسببة للحساسية، وتشمل: تورم الشفتين والوجه واللسان، والشعور بالغثيان أو القيء، وضيق التنفس. وفي الحالات الشديدة، قد تحدث صدمة تحسسية تهدد الحياة.
نصائح لتجنب النوبات للمصابين بحساسية الطعام
نصح الدكتور بدران باتباع مجموعة من الإرشادات لتجنب النوبات لدى المصابين بحساسية الطعام، ومنها:
- وضع سوار أو قلادة حول المعصم توضح نوع الحساسية الغذائية، لسرعة إسعاف الفرد في حالات الطوارئ.
- زيادة الوعي بأعراض حساسية الطعام والتعرف عليها مبكراً.
- القراءة الدقيقة للملصقات الغذائية، للتأكد من خلو الأغذية المعبأة من مسببات الحساسية أو التحذيرات الجانبية.
- منع التلوث المتبادل بفصل أدوات الطهي (الأطباق، السكاكين، الملاعق) المستخدمة لإعداد طعام الشخص المصاب عن بقية أطعمة العائلة.
- غسل الأسطح واليدين جيداً بالماء والصابون قبل وبعد إعداد الطعام.
- الالتزام بخطة علاج الحساسية التي يحددها الطبيب بدقة لكل فرد.
دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية
توصي منظمة الصحة العالمية بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية خلال أول 6 أشهر من عمر الطفل، لدعم جهازه المناعي ولوقايته من أنواع الحساسية المختلفة.



