تُعد الحكة العصبية من المشكلات الصحية المزعجة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، وقد تدفع بعض المصابين إلى خدش الجلد بشكل لا إرادي أثناء النوم، مما يؤدي إلى جروح والتهابات متكررة. كشف خبراء عن حلول فعالة يمكن أن تساعد في السيطرة على هذه الحالة وتحسين جودة الحياة، وفقًا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ما هي الحكة العصبية؟
أوضح الطبيب البريطاني مارتن سكور أن الحكة العصبية غالبًا ما تكون نتيجة تلف الأعصاب بعد الإصابة بمرض Herpes Zoster (الحزام الناري)، وهي حالة تُعرف باسم "الألم العصبي التالي للهربس"، حيث تستمر الأعصاب في إرسال إشارات خاطئة إلى الدماغ مسببة إحساسًا دائمًا بالحكة أو الألم.
لماذا تزداد الحكة العصبية مع التقدم في العمر؟
بحسب الخبراء، فإن الجلد مع التقدم في السن يصبح أكثر هشاشة وأقل ترطيبًا، كما تقل كثافة النهايات العصبية به، مما يجعله أكثر حساسية للمثيرات البسيطة. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى استمرار الشعور بالحكة لفترات طويلة حتى بعد التعافي من الحزام الناري. وأشار الأطباء إلى أن الحك المستمر يزيد من تهيج الأعصاب المتضررة، مما يخلق حلقة مفرغة من الحكة والخدش يصعب كسرها دون علاج مناسب.
علاجات مقترحة للحكة العصبية
ينصح الخبراء باستخدام لاصقات تحتوي على مادة "ليدوكايين" بتركيز 4%، وهي مادة مخدرة موضعية تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل الإحساس بالحكة، ويمكن استخدامها ليلًا بشكل منتظم. كما أوصى الأطباء بتجربة منتجات تحتوي على مادة "الكابسيسين" المستخلصة من الفلفل الحار، والتي تعمل على تقليل حساسية الألياف العصبية مع الاستخدام المتكرر. ومن النصائح العملية أيضًا ارتداء ملابس نوم قطنية أو حريرية محكمة بدلًا من القفازات، لتقليل احتمالية نزعها أثناء النوم والاستمرار في خدش الجلد.
ماذا عن ضمور المخ ونقص التروية الدماغية؟
في سياق متصل، أكد الخبراء أن ضمور المخ البسيط من الدرجة الأولى يُعد أمرًا شائعًا مع التقدم في العمر، ولا يمثل عادةً مشكلة خطيرة بمفرده. أما نقص التروية الدماغية من الدرجة الثالثة فيعكس وجود مرض بالأوعية الدموية الدقيقة داخل المخ، ويرتبط بعوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والتدخين، والتقدم في السن.
كيف يمكن تقليل خطر السكتة الدماغية والخرف؟
يوصي الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها: التحكم في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميًا، الإقلاع عن التدخين، الحفاظ على وزن صحي، واتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بزيت الزيتون والخضروات والفواكه والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة. وأكد الخبراء أن هذا النظام الغذائي يساعد في تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض الالتهابات، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والتدهور المعرفي.



