أكدت دار الإفتاء المصرية أن قول المصلي: «صدق الله العظيم» عقب الانتهاء من قراءة القرآن الكريم أو سماعه أثناء الصلاة لا يؤدي إلى بطلان الصلاة، طالما كان المقصود به الذكر والثناء على الله تعالى، وليس توجيه خطاب أو ردًا على أحد.
ما رأي الفقهاء؟
أوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، أن عددًا من فقهاء المذهبين الحنفي والشافعي ذهبوا إلى صحة الصلاة في هذه الحالة، معتبرين أن هذه العبارة من الأذكار المشروعة التي يقصد بها تعظيم الله سبحانه وتعالى، ولا تتعارض مع أفعال الصلاة أو أقوالها إذا صدرت بنية الذكر.
وأضافت الدار أن العلماء فرقوا بين من يقول هذه العبارة بقصد التعبد والذكر، وبين من ينطق بها على وجه المخاطبة أو الإجابة، إذ إن العبرة في الحكم بالنية والمقصد.
وأشارت إلى أن عددًا من كبار فقهاء الشافعية نصوا على أن قول «صدق الله العظيم» بعد سماع أو قراءة آية من القرآن داخل الصلاة لا يضر بصحة الصلاة، بل يندرج ضمن الأذكار التي لا تتضمن خطابًا لآدمي.
تعظيم كلام الله والثناء عليه أمر مشروع شرعًا
وفي سياق متصل، بينت دار الإفتاء أن عبارة «صدق الله العظيم» تُعد من مطلق الذكر المشروع، وأن الأصل في ذكر الله تعالى الإباحة والاستحباب، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾، مؤكدة أن تعظيم كلام الله والثناء عليه أمر مشروع شرعًا.
واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالتأكيد على أن قول «صدق الله العظيم» بعد قراءة القرآن أو سماعه أثناء الصلاة لا يبطل الصلاة ما دام القصد منه الذكر والثناء على الله عز وجل، وهو ما يتوافق مع ما قرره عدد من أهل العلم في المذاهب الفقهية المعتبرة.



