قبل حلول العام الهجري الجديد، يتساءل الكثيرون عن حكم التشاؤم بالأعداد والسنين والأيام، وهل له أصل في الشرع؟ وقد ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول هذا الموضوع، فأجابت بأن التشاؤم محرم شرعًا؛ لأن الأمور تجري بأسبابها وبقدر الله، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير أو شر يصيب الإنسان.
التشاؤم في الشرع
أكدت دار الإفتاء أن التشاؤم بالأرقام أو الأيام أو غيرها قد نهى عنه الشرع، مستندة إلى أن الأمور كلها بيد الله، ولا ينبغي للمسلم أن يتوهم أن عددًا معينًا أو سنة معينة تجلب له الضرر أو الموت. بل يجب أن يكون حسن الظن بالله، وأن يأخذ بالأسباب المشروعة.
التفاؤل بدل التشاؤم
من جانبها، أوضحت الدكتورة نفين مختار، الداعية الإسلامية، أن التفاؤل ليس مجرد شعور داخلي، بل هو مرتبط بالأخذ بالأسباب وبذل الجهد لتحقيق الأهداف. وقالت في لقاء تلفزيوني: "أقولك حاجة جميلة خالص ومنتهى البساطة الناس تعرفها، تخيلي لما ربنا سبحانه وتعالى يقولي في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، فمعنى التفاؤل هو حسن الظن بالله مع الأخذ بالأسباب".
- التفاؤل يعني العمل والإنتاج وبذل المجهود.
- الثقة في أن الله لن يضيع هذا السعي.
- الاستشهاد بقوله تعالى: "إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا".
الفرق بين الرضا والتفاؤل
أشارت الداعية إلى أن هناك خلطًا بين الرضا والتفاؤل، فالرضا أمر مختلف، بينما التفاؤل يعني الثقة في الله بعد بذل العمل والسعي. وأكدت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التشاؤم، واعتبره من عادات الجاهلية التي تتنافى مع الإيمان.
أمثلة على التشاؤم المرفوض
تحدثت نفين مختار عن أمثلة شائعة للتشاؤم مثل ربط الأحداث برؤية قطة سوداء أو سماع صوت غراب، وهو أمر غير مقبول دينيًا ويعكس قلة إيمان، لأن كل شيء مقدر عند الله. وشددت على أن الدعاء الصادق والخالص لله هو الوسيلة التي يمكن أن تغير القدر أو تخفف من أثره.
وفي الختام، تؤكد دار الإفتاء والداعية على ضرورة تجنب التشاؤم والتحلي بالتفاؤل المشروع، مع الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، فذلك من صفات المؤمنين.



