علي جمعة يوضح حقيقة تفضيل الرجل على المرأة في القرآن
علي جمعة: لا تفضيل للرجل على المرأة في القرآن

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن بعض الناس أخطأوا في فهم آيات قرآنية ظنًا منهم أنها تفضل الرجل على المرأة، مثل قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ، لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32]. وأكد أن التفسير الصحيح للآية هو أن لكل من الرجال والنساء نصيبًا من ثواب الله وعقابه بناءً على ما اكتسبوه من أعمال، وليس تفضيلاً لجنس على آخر.

تفسير الآيات المتعلقة بالمرأة

وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذا التفسير أولى من تأويل الآية بأنها تتحدث عن الميراث، لأن الميراث ليس مما اكتسبه الوارث. كما نفى أن تكون الزيادة في نصيب الرجل في الميراث دليلاً على تفضيله، وكذلك فرض الجهاد على الرجال ليس تفضيلاً لهم.

معنى القوامة في الإسلام

وتناول جمعة الآية: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34]، موضحًا أن بعضهم ظن أنها تتحدث عن جنس الرجال والنساء عمومًا، لكن السياق يدل على أنها تتعلق بالزوج وزوجته، حيث ورد فيها: {فَعِظُوهُنَّ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34]، ولا يصح أن يفعل ذلك أي رجل إلا مع زوجته. وأكد أن القوامة لا تعني انتقاصًا لحقوق المرأة أو امتهانًا لإنسانيتها، بل هي تكليف للزوج برعاية أسرته وحمايتها والإنفاق عليها، وتأمر الزوجة بعدم منازعة زوجها في المعروف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار جمعة إلى أن القوامة ليست تشريفًا أو هبة للرجل لمجرد ذكورته، بل هي مسؤولية مبنية على أسباب موضوعية، ولا تعني بأي حال تحكم الرجل أو استبداده برأيه، أو تدخله في عقيدة زوجته أو تصرفاتها المالية الخاصة. فالزوجة المسلمة لا تطيع زوجها طاعة عمياء، بل تطيعه في المعروف، فإن أمر بمعصية فلا طاعة له عليها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي