أكدت دار الإفتاء المصرية أن قتل الحيوانات الضالة ليس الحل الأمثل لمواجهة أضرارها، مشددة على ضرورة اللجوء إلى حلول رحيمة مثل جمعها في أماكن ومحميات مخصصة لها. جاء ذلك في منشور للدار على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، حيث أوضحت أن المسلمين عبر التاريخ اتخذوا نهجًا إنسانيًا في التعامل مع هذه الحيوانات، من خلال إنشاء أوقاف خاصة بالكلاب الضالة تُنفق من ريعها على إطعامها، استنقاذًا لها من عذاب الجوع حتى تستريح بالموت أو الاقتناء.
الحفاظ على التوازن البيئي
أشارت دار الإفتاء إلى أن قتل الحيوانات الضالة بشكل عشوائي يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي، وهو أمر لا يتوافق مع مبادئ الرحمة في الحضارة الإسلامية التي شملت جميع الكائنات. لذلك، فإن الحل الأمثل هو جمع هذه الحيوانات في محميات طبيعية تراعي حقوقها وتحقق السلامة العامة في الوقت نفسه.
حالات جواز القتل
استثنت دار الإفتاء حالات الضرورة القصوى التي تهدد أمن المجتمع وسلامة المواطنين، حيث يجوز قتل الحيوان الضال إذا كان هو الوسيلة الوحيدة لكف أذاه، مع مراعاة الإحسان في القتل وعدم تعذيبه. وأكدت أن القتل بالسم لا يجوز شرعًا إذا كان يؤدي إلى أذى البشر أو قتل حيوانات غير ضارة، لأن الحفاظ على أرواح البشر هو مقصد أساسي في الشريعة الإسلامية.
بدائل أكثر إنسانية
دعت دار الإفتاء الجهات المختصة إلى إيجاد بدائل تحمي الناس من شرور الحيوانات الضالة مع الحفاظ على التوازن البيئي، مثل إنشاء ملاجئ ومحميات طبيعية، والتعقيم للحد من تكاثرها، بدلًا من اللجوء إلى القتل الجماعي الذي قد يتسبب في اختلال النظام البيئي. وأكدت أن الإسلام يدعو إلى الرحمة بجميع المخلوقات، وأن القتل لا ينبغي أن يصبح سلوكًا عامًا يتسلط فيه الإنسان على الحيوانات بالإبادة.



