عند الحديث عن الحفاظ على قوة العظام، يتبادر إلى الذهن عادةً الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الحليب والزبادي والجبن. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن التوت الأزرق، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة، قد يلعب دوراً مهماً في دعم صحة العظام والحد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
التوت الأزرق والعظام
يقول الدكتور جايديب باتيل، استشاري جراحة العظام في مستشفى ساهيادري التخصصي، إن التوت الأزرق يمكن أن يكون إضافة قيمة لنظام غذائي صحي للعظام، لكنه ليس حلاً وحيداً للوقاية من هشاشة العظام. ويوضح أن مضادات الأكسدة تعادل الآثار السلبية للالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي، اللذين يؤديان إلى تدهور العظام. كما كشفت الاكتشافات الحديثة أن تناول الأطعمة المحتوية على الأنثوسيانين ينشط الخلايا البانية للعظم ويثبط الخلايا الهادمة.
هل يقي التوت الأزرق من هشاشة العظام؟
هشاشة العظام هي حالة تضعف العظام وتزيد خطر الكسور، وتصيب ملايين الأشخاص خاصة النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن. يوضح الدكتور باتيل أنها مرض متعدد العوامل يتأثر بالعمر والتغيرات الهرمونية والوراثة والنشاط البدني والتغذية. ورغم عدم وجود طعام واحد يقي من المرض، فإن التوت الأزرق يحتوي على مركبات تدعم تكوين العظام وتحد من فقدانها.
قوة الأنثوسيانين
الأنثوسيانين هو المركب الذي يعطي التوت الأزرق لونه الداكن، ويعمل كمضاد أكسدة قوي. يساعد في تحييد الجذور الحرة التي تضر بالخلايا المسؤولة عن قوة العظام. تشير الأبحاث إلى أن الأنثوسيانين يحفز الخلايا البانية للعظم ويبطئ عمل الخلايا الهادمة، مما يحافظ على كثافة العظام.
مغذيات أخرى مهمة
يحتوي التوت الأزرق أيضاً على فيتامين ج الذي يساعد في إنتاج الكولاجين، وفيتامين ك المهم لتمعدن العظام، والمنغنيز الضروري لنمو العظام، والبوليفينولات التي تدعم إعادة بناء العظام. الكولاجين مهم لأنه يشكل جزءاً من الهيكل العظمي ويساعد في الحفاظ على قوته ومرونته.
التوت الأزرق وحده لا يكفي
رغم فوائده، يجب أن يكون التوت الأزرق جزءاً من استراتيجية شاملة للوقاية من هشاشة العظام. ينصح الدكتور باتيل بدمج عادات صحية مثل تناول الكالسيوم الكافي، الحصول على فيتامين د، ممارسة تمارين تحمل الوزن، تجنب التدخين، الحد من الكحول، وإجراء فحص كثافة العظام عند الحاجة. النظام الغذائي المتوازن الغني بالفواكه والخضروات والبروتين ومنتجات الألبان ضروري.



