بعد الانتهاء من تناول وجبة شهية، يعتاد ملايين الأشخاص حول العالم على القيام ببعض العادات اليومية دون أن يدركوا أنها قد تؤثر سلبًا على عملية الهضم وصحة الجهاز الهضمي. ومن أشهر هذه العادات الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الأكل، وهي عادة شائعة قد تسبب الشعور بعدم الراحة وظهور بعض المشكلات المزعجة.
لماذا يعد النوم بعد الأكل عادة غير صحية؟
قال الدكتور مصعب إبراهيم، استشاري الكلى، في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، إنه عند تناول الطعام يبدأ الجهاز الهضمي في العمل على تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، وتحتاج هذه العملية إلى وقت حتى يتم هضم الطعام بشكل طبيعي. وعندما يستلقي الشخص مباشرة بعد الوجبة، خاصة بعد تناول وجبات دسمة، قد تزداد فرص رجوع أحماض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى الشعور بحرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي.
كما أن الاستلقاء قد يجعل عملية الهضم أبطأ لدى بعض الأشخاص، ويسبب الشعور بالانتفاخ والثقل وعدم الراحة، خصوصًا بعد تناول كميات كبيرة من الطعام.
أعراض قد تظهر بسبب النوم بعد الأكل
قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض مزعجة نتيجة النوم مباشرة بعد تناول الطعام، ومن أبرزها:
- حرقة في المعدة والشعور بحموضة.
- انتفاخ وغازات.
- الشعور بثقل في المعدة.
- التجشؤ المتكرر.
- اضطرابات في النوم نتيجة الشعور بعدم الراحة.
وتزداد هذه الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الارتجاع المعدي المريئي أو مشكلات الهضم المزمنة.
ما الوقت المناسب للنوم بعد تناول الطعام؟
ينصح خبراء الصحة بترك فترة زمنية تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات بين آخر وجبة والنوم، خاصة إذا كانت الوجبة كبيرة أو تحتوي على الدهون والتوابل. وخلال هذه الفترة يمكن القيام بأنشطة خفيفة مثل المشي الهادئ، الذي قد يساعد على تحسين حركة الجهاز الهضمي وتقليل الشعور بالانتفاخ.
عادات صحية تساعد على هضم أفضل
للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، يفضل اتباع بعض النصائح البسيطة، منها:
- تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
- تجنب الإفراط في تناول الطعام.
- شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
- المشي لبضع دقائق بعد الوجبة.
- تقليل الأطعمة الدهنية والحارة إذا كانت تسبب لك أعراضًا هضمية.
هل كل الأشخاص يتأثرون بنفس الطريقة؟
لا يعاني الجميع من المشكلات نفسها بعد النوم عقب تناول الطعام، إذ تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر. لكن الأشخاص الذين يعانون من الحموضة المتكررة أو الارتجاع المريئي يكونون أكثر عرضة للشعور بالأعراض المزعجة.



