أكد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن الاعتماد على البحث العلمي لم يعد ترفًا فكريًا، بل تحول إلى ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي تعترض القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها صناعة الدواجن وإنتاج البيض، التي تمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي في مصر.
الاكتفاء الذاتي في الدواجن والبيض
وأوضح عبد العظيم خلال كلمته في المؤتمر العلمي حول مدى صحية الدواجن والبيض، الذي انعقد بمركز البحوث الزراعية، أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق قدر كبير من الاكتفاء الذاتي في إنتاج الدواجن وبيض المائدة، مما يعكس قوة هذه الصناعة وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلي. وشدد على أن الدواجن والبيض يمثلان مصدرًا آمنًا وصحيًا للبروتين الحيواني، نافيًا وجود أي مبررات علمية تدعم حملات التشكيك التي تستهدف هذا القطاع الحيوي.
التصدي لمحاولات التخويف
وأشار رئيس مركز البحوث الزراعية إلى الحاجة الملحة للتصدي لما وصفه بـ "محاولات التخويف والتشكيك" التي تطال الباحثين والعلماء، مؤكدًا أن دعم البحث العلمي وتوفير بيئة آمنة للباحثين هو الطريق الأمثل لتطوير الصناعة والوصول إلى حلول مبتكرة ومستدامة. وأضاف أن التحديات الحالية تتطلب تبني منهج علمي واضح في إدارة الموارد والإنتاج والاستهلاك، لافتًا إلى أن معدلات استهلاك بعض السلع تتجاوز المتوسطات العالمية، مما يستدعي نشر ثقافة الاستهلاك الرشيد بالتزامن مع زيادة الإنتاج.
أهمية الاستفادة من التجارب الدولية
وشدد عبد العظيم على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مواجهة المشكلات، سواء في مجال إدارة الإنتاج الحيواني أو التعامل مع القضايا المرتبطة به. وأكد أن الحلول العلمية موجودة وقابلة للتطبيق، لكن الأمر يتطلب إرادة حقيقية للتنفيذ، بعيدًا عن الهجوم غير المبرر على أي توجه إصلاحي. واختتم بالقول إن مستقبل صناعة الدواجن في مصر يعتمد بشكل أساسي على البحث العلمي والتطوير المستمر، بما يضمن استدامة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية لهذا القطاع الحيوي.



