أصدر صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري تحذيرًا عاجلاً للمواطنين المستفيدين من وحدات الإسكان الاجتماعي، مؤكدًا اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة تجاه أي مخالفات تتعلق باستخدام هذه الوحدات. وتشمل العقوبات توقيع غرامات مالية، وسحب الوحدة السكنية، وحتى الحبس في بعض الحالات، وذلك في حال ثبوت استخدام الوحدة في غير الأغراض المخصصة لها أو التصرف فيها بالمخالفة لشروط التعاقد.
تفاصيل التحذير والإجراءات
أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة نفذت مشروعات الإسكان الاجتماعي بهدف توفير سكن مناسب للمواطنين المحتاجين. وأكدت أن الصندوق يسمح بتقسيط مقدم الوحدة على 3 سنوات، ثم تقسيط المبلغ المتبقي على 20 عامًا، مع دعم الدولة الكبير لهذه الوحدات.
وأشارت إلى أن الدولة لا تحمل المواطنين تكلفة الأرض، وتقوم بتوصيل المرافق مجانًا حتى مدخل العقار، وتبيع الوحدات بسعر التكلفة. وتختلف أسعار الوحدات من إعلان لآخر، حيث بلغ سعر الوحدة في آخر إعلان حوالي 850 ألف جنيه. كما يختلف الدعم بحسب مستوى دخل المتقدمين، حيث يصل الدعم النقدي إلى 160 ألف جنيه، أي نحو 15% من سعر الوحدة.
حملات تفتيشية ورقابة مستمرة
كشفت مي عبد الحميد أن الصندوق ينفذ حملات وجولات تفتيشية دورية على الوحدات، مع رقابة مستمرة على المخالفات في المدن والمحافظات. ويقوم مأمورو الضبط القضائي بالمرور على الوحدات، ومن يثبت مخالفته للقانون يتعرض لسحب الوحدة، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية، وقد تصل العقوبة إلى الحبس في بعض الحالات.
وأكدت أنه من غير العادل تخصيص وحدة سكنية لشخص ثم يقوم بإغلاقها أو بيعها أو تأجيرها، بينما هناك آخرون بحاجة فعلية إلى السكن. وأوضحت أن الصندوق يمنح المستفيد مهلة 6 أشهر للانتقال إلى الوحدة بعد استلامها، مع إمكانية منح 6 أشهر إضافية، ليصبح إجمالي المهلة عامًا كاملًا، وبعدها يجب الإقامة الفعلية في الوحدة.
إنجازات الإسكان الاجتماعي
أوضحت الرئيس التنفيذي أن الدولة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في ملف الإسكان، حيث تم توفير عدد كبير من الوحدات السكنية للمواطنين. وأضافت أن ما تحقق خلال السنوات العشر الأخيرة يفوق ما تم إنجازه في الخمسين عامًا السابقة، مشيرة إلى أن الصندوق انتهى من تخصيص أكثر من 35 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل.
وأكدت أن الوحدات السكنية متاحة لكل من تنطبق عليه الشروط ويستحق الحصول عليها، وأن الدولة توفر مختلف الخدمات للمواطنين بهدف التيسير عليهم، وأن هذه الوحدات مخصصة للسكن وليس للاستثمار أو الإغلاق. كما كشفت أن المستفيدين الذين تتاح لهم فرص عمل خارج البلاد لا توقع عليهم غرامات بسبب طبيعة ظروف عملهم، إلا أنه لا يحق لهم تأجير الوحدة إلا بعد التقدم بطلب رسمي إلى الصندوق، ودراسة الطلب والموافقة عليه وفقًا للضوابط المعمول بها.
دعم الدولة لوحدات الإسكان
أكدت مي عبد الحميد أن الدولة تدعم وحدات الإسكان الاجتماعي بنسبة تتجاوز 50% و60% من التكلفة الفعلية، وذلك بهدف توفير سكن ملائم للمواطنين. وأشارت إلى أن المتقدمين يوقعون إقرارًا بالالتزام بالسكن الدائم والمنتظم في الوحدة، في ظل الإقبال الكبير على هذه المشروعات.



