الشعور بالجوع من الأمور التي تدفعنا إلى تناول الطعام، وكلما كان الجوع شديداً كلما زاد الإقبال على الطعام دون وعي. لكن الجوع له أسباب عديدة وليس فقط الحاجة إلى تناول الطعام، ففي بعض الأحيان تؤثر المشاعر على الشهية وتسبب ما يُعرف بالجوع النفسي.
ما هو الجوع الحقيقي؟
أوضح الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، أن الجوع الحقيقي يظهر تدريجياً بعد مرور عدة ساعات على آخر وجبة، ويكون ناتجاً عن حاجة الجسم الفعلية إلى الطاقة والعناصر الغذائية. في هذه الحالة، يكون الشخص مستعداً لتناول أي طعام متاح، سواء كان وجبة بسيطة أو وجبة متكاملة، ويشعر بالشبع بعد تناول كمية مناسبة من الطعام.
ما هو الجوع النفسي؟
أما الجوع النفسي فيظهر غالباً بشكل مفاجئ، ويرتبط بمشاعر أو مواقف معينة مثل التوتر أو الحزن أو الملل أو الشعور بالفراغ. وعادة ما يكون مصحوباً برغبة شديدة في تناول نوع محدد من الأطعمة، مثل الحلويات أو الشوكولاتة أو المأكولات المقرمشة. وقد يستمر الجوع النفسي حتى بعد تناول الطعام، لأن المشكلة الأساسية ليست نقص الغذاء، بل محاولة التخفيف من مشاعر أو ضغوط نفسية معينة.
كيف تفرقين بين الجوع الحقيقي والنفسي؟
يقدم الدكتور زهران طريقة بسيطة للتفريق بينهما: إذا شعرت بالجوع، اسألي نفسك: "هل يمكنني تناول وجبة صحية ومتوازنة الآن؟" إذا كانت الإجابة نعم، فغالباً ما يكون هذا جوعاً حقيقياً. أما إذا كانت رغبتك منصبة على نوع محدد من الطعام فقط، فقد يكون ذلك جوعاً نفسياً.
طرق التعامل مع الجوع النفسي
للتعامل مع الجوع النفسي، ينصح الدكتور زهران بتجربة بعض الوسائل البسيطة مثل:
- شرب الماء.
- ممارسة المشي لبضع دقائق.
- الانشغال بنشاط ممتع أو هواية مفضلة.
- التواصل مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة.
في كثير من الأحيان، تقل الرغبة الملحة في تناول الطعام مع مرور الوقت عندما يتم تشتيت الانتباه عن المثير النفسي الذي تسبب بها. ويعد التعرف على الفرق بين الجوع الحقيقي والنفسي خطوة مهمة للحفاظ على وزن صحي والالتزام بالأنظمة الغذائية.



