هل يجوز إفراد عاشوراء بالصيام فقط دون تاسوعاء؟ الإفتاء تجيب
هل يجوز إفراد عاشوراء بالصيام دون تاسوعاء؟

حكم صيام يوم عاشوراء فقط

مع اقتراب رأس السنة الهجرية 1448 وبداية شهر المحرم، يستحب للمؤمنين صيام يوم عاشوراء، لما ورد في فضله من أحاديث صحيحة تبين أنه سبب في تكفير الذنوب. ومع اقتراب يوم عاشوراء 1448 هـ، يكثر التساؤل حول حكم صيامه منفردًا دون صيام يوم قبله أو بعده، وهل يجوز إفراده بالصيام؟ وما رأي العلماء في ذلك؟ نستعرض فيما يلي الحكم الشرعي وفضل صيام عاشوراء ومراتب صيامه.

هل يجوز إفراد عاشوراء بالصيام دون تاسوعاء؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عاشوراء أمر مستحب شرعًا، مشيرة إلى أن الأفضل صيام الأيام الثلاثة: التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم. وأضافت دار الإفتاء في فتوى لها عبر موقعها الرسمي أنه يجوز للصائم إفراد عاشوراء بالصيام دون تاسوعاء، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا من غير كراهة، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

فضل صيام يوم عاشوراء

ورد عن فضل صيام يوم عاشوراء عدد من الأحاديث التي ذكرتها دار الإفتاء، منها ما جاء عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» (أخرجه مسلم). وأوضحت دار الإفتاء أن التعرض ليوم عاشوراء بالصيام يعد اتباعًا واقتداءً وإحياءً لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ إنه صام هذا اليوم وأمر الناس بصيامه، فكان بذلك أمرًا مستحبًا شرعًا. وعن مشروعية صيامه، ذكرت دار الإفتاء ما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فصامه وأمر بصيامه (متفق عليه).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

موعد يوم عاشوراء 1448 هـ

يبحث كثيرون عن موعد يوم عاشوراء لعام 2026، وينتظرون إعلان دار الإفتاء المصرية الموعد الرسمي بعد استطلاع هلال شهر المحرم. وفقًا للحسابات الفلكية الأولية، من المتوقع أن يوافق يوم عاشوراء الخميس 25 يونيو 2026، إذا ثبتت رؤية هلال المحرم وأصبح أول أيامه الثلاثاء 16 يونيو. أما إذا لم تثبت الرؤية وجاء شهر ذو الحجة مكتملاً، فإن أول المحرم سيكون الأربعاء 17 يونيو، ويصبح عاشوراء يوم الجمعة الموافق. ومن الأعمال المستحبة في هذا اليوم: الإكثار من الذكر والدعاء، قراءة القرآن، صلة الرحم، والصدقة، إضافة إلى الحرص على الصيام طلبًا للأجر والثواب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أفضل مراتب صيام يوم عاشوراء

أوضحت دار الإفتاء أن صيام عاشوراء يقع على مراتب متفاوتة، أتمها وأكملها أن يكون مقترنًا بصيام يوم قبله ويوم بعده، فيصوم التاسع والحادي عشر إضافة إلى العاشر؛ وذلك للأخبار الدالة على حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترغيبه في الجمع بين الأيام الثلاثة. استدلت دار الإفتاء بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صُومُوهُ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وَصُومُوا قَبلَهُ يَومًا، وَبَعدَهُ يَومًا» (أخرجه البزار والبيهقي في شعب الإيمان).

دعاء يوم عاشوراء المستجاب

يستحب ترديد الأدعية التالية في يوم عاشوراء: «اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني، وذَهابَ هَمِّي». وكذلك: «اللَّهمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، رَبَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ مِن شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ». ويمكن الدعاء بـ: «اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عَاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهِ عَاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ من خَيْرِ ما سألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عَاذَ بهِ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنةَ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النارِ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأسألُكَ أنْ تَجْعَلَ كلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لي خيرًا». وأيضًا: «اللهمَّ اقسمْ لنا من خشيتِك ما يحولُ بيننا وبين معاصيكَ، ومن طاعتِك ما تبلغُنا به جنتَك، ومن اليقينِ ما يهونُ علينا مصيباتِ الدنيا، ومتعنَا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منا، واجعلْ ثأرنا على منْ ظلمَنا، وانصرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مصيبَتنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا تسلطْ علينا منْ لا يرحمُنا». وأخيرًا: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ».