أم تستغيث بعد تحول عملية بسيطة لكيس مبيض إلى إعاقات ومضاعفات خطيرة
استغاثة أم بعد خطأ طبي حول عملية بسيطة لإعاقات

أطلقت والدة الشابة نورهان استغاثة إنسانية عاجلة إلى الجهات المختصة ومنظمات حقوق المرضى والرأي العام، مطالبة بإجراء تحقيق شامل فيما تصفه بـ"خطأ طبي وإهمال في المتابعة والعلاج"، مما تسبب في معاناة قاسية لابنتها البالغة من العمر 24 عامًا، وأدخلها في سلسلة طويلة من العمليات الجراحية والمضاعفات الصحية التي لا تزال تعاني منها حتى اليوم.

تفاصيل العملية الأولى والمضاعفات

أوضحت الأم أن ابنتها دخلت المستشفى لإجراء عملية جراحية لعلاج كيس دموي على المبيض بعد انفجاره، ولكن الأمور لم تسر كما هو متوقع. وأكدت أن خطأ وقع أثناء العملية تسبب في إصابة نورهان بحروق ومضاعفات خطيرة امتدت إلى القدم، مما أدى إلى تلف شديد في الأعصاب والأنسجة.

وأشارت إلى أن الأسرة استمرت لمدة ثلاثة أسابيع في اتباع علاج وصفه أطباء لاحقون بأنه غير مناسب للحالة، مما ساهم في تفاقم الالتهاب بشكل كبير حتى وصل إلى العظام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من التهاب شديد إلى ظهور العظام

وأضافت الأم أن الأسرة توجهت بعد ذلك إلى طبيب متخصص في جراحات التجميل والجروح، الذي أكد ضرورة التدخل الجراحي العاجل لتنظيف موضع الإصابة تحت التخدير الكامل. وأظهرت العملية وصول الالتهاب إلى العظام، مما اضطر الفريق الطبي إلى إزالة الأنسجة المصابة بالكامل حتى تم القضاء على البؤرة الالتهابية، بينما تعرضت الأعصاب لتلف شديد نتيجة الحرق والمضاعفات المصاحبة.

عملية ترقيع معقدة لإنقاذ القدم

ذكرت والدة نورهان أن الأطباء أكدوا أن حالة ابنتها تختلف عن الحالات التقليدية بسبب صغر سنها، مما استدعى إجراء عملية ترقيع دقيقة ومعقدة تضمنت توصيل شريان ووريد وعصب للحفاظ على القدم ومحاولة استعادة وظائفها. وأعربت عن امتنانها للفريق الطبي بمستشفى المطرية الذي أشرف على علاج ابنتها، مؤكدة أن الأطباء بذلوا جهودًا كبيرة لإنقاذ الحالة، بينما تحملت الأسرة تكاليف أدوية ومستلزمات علاجية باهظة الثمن لم تكن متاحة ضمن العلاج.

نزيف حاد و6 أكياس دم

أكدت الأم أن ابنتها تعرضت بعد الجراحة لمضاعفات خطيرة، من بينها نزيف حاد تسبب في هبوط نسبة الهيموجلوبين إلى مستوى خطير بلغ نحو 4 درجات، مما استدعى نقل ستة أكياس دم لإنقاذ حياتها. وأضافت أن الأسرة عاشت أيامًا عصيبة للغاية خلال تلك الفترة، قبل أن تستقر الحالة تدريجيًا بفضل الرعاية الطبية المكثفة.

8 عمليات خلال شهر واحد

قالت الأم إن نورهان خضعت لما يقارب ثماني عمليات جراحية خلال شهر واحد فقط، موضحة أن بعض العمليات استغرقت ساعات طويلة داخل غرفة العمليات. ورغم نجاح عملية الترقيع الأساسية، فإن ابنتها لا تزال تعاني من آثار ومضاعفات مستمرة أثرت بشكل كبير على قدرتها على الحركة وممارسة حياتها الطبيعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

صعوبة في الحركة وتشوهات دائمة

أوضحت الأم أن نورهان أصيبت بتيبس في الرقبة والفخذ نتيجة فترات العلاج الطويلة واضطرارها للنوم لفترات ممتدة على البطن بسبب موضع الإصابة. كما تخضع للعلاج الطبيعي منذ شهور دون تحقيق التحسن المأمول حتى الآن، بينما تواجه صعوبة في صعود السلالم والحركة لمسافات طويلة، وتعاني من تورم القدم بعد بذل أي مجهود. وأضافت أن شكل القدم تغير بصورة واضحة بعد العمليات، كما أصبحت ابنتها غير قادرة على ارتداء كثير من أنواع الأحذية، وهو ما ترك آثارًا نفسية وجسدية مؤلمة عليها.

عمليات جديدة بانتظار تحسن الأنيميا

أشارت الأم إلى أن الأطباء أوصوا بإجراء تدخلات جراحية جديدة لتحسين شكل ووظيفة القدم، إلا أن انخفاض نسبة الهيموجلوبين ومعاناة ابنتها من الأنيميا يؤخران إجراء العملية المقبلة لحين تحسن حالتها الصحية. وأكدت أن الأسرة تواصل رحلة العلاج على أمل أن تستعيد نورهان جزءًا من حياتها الطبيعية بعد شهور طويلة من الألم والمعاناة.

نداء للعدالة وكشف الحقيقة

في ختام استغاثتها، طالبت والدة نورهان الجهات المعنية بفتح تحقيق شامل في الواقعة وكشف جميع ملابساتها، مؤكدة أن هدفها ليس فقط الحصول على حق ابنتها، بل منع تكرار ما حدث مع مرضى آخرين. وقالت: "ابنتي دخلت لإجراء عملية عادية وعادت إلينا بعد شهور من الألم والعمليات والمعاناة. كل ما نطلبه هو معرفة الحقيقة وإنصاف نورهان حتى لا تتكرر هذه المأساة مع أي أسرة أخرى."