أصدر مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، فتوى هامة حول حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية، وذلك ردًا على سؤال ورد إليه من بعض الأسر التي تشتكي من إدمان أطفالها لهذه الألعاب على حساب دراستهم.
حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية
أوضح مفتي الجمهورية أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية جائزة شرعًا إذا توفرت فيها عدة شروط، منها: أن تعود عليهم بالنفع، وتساعد في تنمية القدرات الذهنية، وتكون خالية من أي محظور شرعي أو أخلاقي، وألا تؤثر سلبًا على نفسية الطفل أو أخلاقه، وألا تستغرق وقتهم كاملًا، مع ضرورة أن تكون غير محظورة قانونًا في البلاد وتحت إشراف الوالدين.
وأضاف المفتي أن هذه الألعاب إذا تحولت إلى إدمان يشغل الأطفال عن واجباتهم الضرورية، أو تعود عليهم بضرر نفسي أو أخلاقي، أو كانت محظورة قانونًا، فيجب عندئذ منعهم منها حفاظًا على المصلحة ودرءًا للمفسدة.
حكم أرباح الألعاب الإلكترونية
من جهة أخرى، تطرق الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى حكم الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية التي تحقق مكاسب مالية، وذلك خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس.
أكد أمين الفتوى أن الأصل في الألعاب الإلكترونية هو الجواز، ولا حرج فيها شرعًا بشرط توافر ضوابط، أهمها: ألا تشتمل على أمر محرم في ذاتها، وألا تؤدي إلى الانشغال عن أداء الفرائض كالصلاة والدراسة والواجبات الأساسية.
طبيعة المكاسب المالية
أوضح الشيخ محمد كمال أن الضابط الأهم يتعلق بطبيعة المكاسب المالية الناتجة عن هذه الألعاب، فإذا اشتملت على قمار أو غرر أو تدليس أو غش أو خداع، فإن الأموال الناتجة عنها تكون محرمة شرعًا، مستشهدًا بقاعدة فقهية: «مقدمة الحرام حرام».
وبين أنه إذا خلت هذه الألعاب من المحاذير الشرعية، وكانت قائمة على المنافسة المشروعة دون غش أو مقامرة، فإن الأرباح الناتجة عنها تكون جائزة.
تحذير من الإفراط
وشدد أمين الفتوى على ضرورة عدم الإفراط في استخدام هذه الألعاب، حتى لا يترتب عليها ضرر صحي أو نفسي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أهمية تنظيم الوقت وتحقيق التوازن بين الترفيه وباقي المسؤوليات.



