مع حلول العام الهجري الجديد 1448 هجريًا اليوم الثلاثاء، تلقّت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم صوم يوم رأس السنة الهجرية تقربًا إلى الله تعالى، حيث جاء ردها موضحًا فضل صيام التطوع وأهمية شهر المحرم.
فضل التطوع بالصيام
أكدت دار الإفتاء أن صيام التطوع من أفضل القربات إلى الله، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» (رواه البخاري). وأوضحت أن معنى الحديث أن من صام يومًا لوجه الله، يبعده الله عن النار مسافة سبعين سنة.
فضل الصوم في شهر المحرم
شهر المحرم هو بداية السنة الهجرية وأحد الأشهر الحرم، وصيامه من أفضل الصيام بعد رمضان. استندت الدار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ» (رواه مسلم). وذكرت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون استحباب صيام الشهر كاملًا أو بعض أيامه، بينما قيد الحنفية الاستحباب بصيام الخميس والجمعة والسبت من كل شهر حرام.
حكم صوم يوم رأس السنة الهجرية
أوضحت الدار أن يوم رأس السنة الهجرية هو أول أيام شهر المحرم، وبما أن الصيام في المحرم مندوب إليه، فإن تخصيص هذا اليوم بالصيام جائز شرعًا ولا حرج فيه، خاصة إذا كان بنية التقرب إلى الله وبدء السنة بالأعمال الصالحة. واستشهدت بحديث «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا» (رواه مسلم).
الخلاصة
بناءً على ما سبق، يندب صيام شهر المحرم، وهو من أفضل شهور الصيام بعد رمضان، وتخصيص يوم رأس السنة الهجرية بالصيام تقربًا إلى الله جائز شرعًا ولا حرج فيه.



