حكم المحافظة على الوضوء طوال الوقت وبيان فضله
بيّنت دار الإفتاء المصرية حكم محافظة المسلم على الوضوء طوال الوقت، مؤكدة أن بقاء المكلف متوضئًا طول الوقت أمر مستحب شرعًا، إذ يُسن الإكثار من الوضوء واستدامته وتجديده مرة بعد مرة، لما في ذلك من خير كثير وزيادة نور على نور للمسلم.
واستشهدت الدار، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، بأحاديث نبوية تدل على ذلك، منها ما رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" و"المعجم الصغير" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لسيدنا أنس رضي الله عنه: «يَا بُنَيَّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَزِدْ فِي عُمُرِكَ، وَيُحِبُّكَ حَافِظَاكَ». كما استدلت بما رواه الإمام أحمد في "مسنده" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ».
كيفية الوضوء بعد عمليات الليزر وجراحات العيون
أوضحت دار الإفتاء أن الوضوء بعد عمليات العيون ينقسم إلى ثلاث حالات حسب نوع العملية:
- الحالة الأولى: ألا يتضرر المصاب من إسالة الماء على عينه وهي مغمضة، فيكفيه إسالة الماء على هذه الهيئة.
- الحالة الثانية: أن يتضرر من إسالة الماء على عينه ولو في حالة إغماضها دون المسح عليها، فيلزمه المسح عليها مباشرة إن أمكنه ذلك، أو على ما يوضع عليها من حائل كلاصقة طبية أو نحوها.
- الحالة الثالثة: أن يُمنع من وصول الماء مطلقًا سواء بالغسل أو بالمسح، فيسقط عنه المسح كما سقط الغسل للضرورة، على ما ذهب إليه فقهاء الحنفية والمالكية.
واختتمت الدار منشورها بالتأكيد على ضرورة غسل أو مسح ما حول العين من بقية الوجه على قدر التمكن والاستطاعة، مع بقاء حكم سائر الأعضاء على ما هي عليه من أحكام الطهارة بحسب نوعها وشروطها وضوابطها.
كيفية وضوء ذوي الهمم
وفي سياق آخر، قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع الشريف راعى في وضوء ذوي الهمم من أصحاب الاحتياجات الخاصة أعذارهم، ورفع الحرج عنهم. فإن استطاعوا الوضوء بأنفسهم لزمهم ذلك، وإلا جاز لهم الاستعانة بغيرهم، وذلك إذا كان محل فرض الوضوء موجودًا. فإن وجد بعضه دون البعض الآخر غسل الموجود وسقط غسل غير الموجود. وإن عجزوا عن الوضوء تيمموا بأنفسهم أو بغيرهم، فإن عجزوا عن التيمم أيضًا صلوا على حسب حالهم ولا إعادة عليهم، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وما أمرتُكم به فافعلوا منه ما استطعتم» (أخرجه مسلم).
آداب الوضوء وكيفيته
وأوضحت دار الإفتاء آداب الوضوء، قائلة: إذا قمت إلى الوضوء: اغسل يديك ثلاثًا، ثم انو رفع الحدث واستباحة الصلاة، ثم خذ ماء لفمك وتمضمض به ثلاثًا، ثم خذ غرفة لأنفك واستنشق بها ثلاثًا، ثم خذ غرفة لوجهك فاغسل بها من مبتدأ الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن في الطول، ومن الأذن في العرض، وإيصال الماء إلى منابت الشعر من اللحية الخفيفة دون الكثيفة. ثم اغسل يدك اليمنى ثم اليسرى مع المرفقين، ثم امسح رأسك، ثم امسح أذنيك ظاهرهما وباطنهما بماء جديد، ثم اغسل رجلك اليمنى ثم اليسرى مع الكعبين.



