كثافة الثدي: عامل خطر خفي يجهله 90% من النساء
كشفت دراسة حديثة عن فجوة كبيرة في الوعي الصحي لدى النساء حول أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الثدي. وأظهرت النتائج أن نحو 9 من كل 10 سيدات لا يعرفن كثافة الثدي الخاصة بهن، على الرغم من ارتباطها المباشر بزيادة احتمالات الإصابة بالمرض وصعوبة اكتشافه مبكرًا.
تفاصيل الدراسة: نقص حاد في المعرفة
أوضحت الدراسة، التي شملت 2000 شخص، أن أكثر من نصف النساء المشاركات لم يكنّ على دراية بالعلاقة بين كثافة الثدي وخطر الإصابة بسرطان الثدي. ويأتي هذا في وقت تؤكد فيه الأبحاث الطبية أن هذه الخاصية تعد من أبرز المؤشرات التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم مخاطر المرض.
ما هي كثافة الثدي؟
تشير كثافة الثدي إلى نسبة الأنسجة الغدية والضامة مقارنة بالأنسجة الدهنية داخل الثدي. فكلما قلت الدهون وازدادت الأنسجة الغدية، ارتفعت كثافة الثدي. وتكمن المشكلة في أن الأنسجة الكثيفة تظهر باللون الأبيض في صور الماموجرام، وهو اللون نفسه الذي تظهر به الأورام، مما يجعل اكتشاف السرطان أكثر صعوبة خلال الفحوصات الروتينية.
كثافة الثدي تزيد خطر الإصابة بالسرطان
وبحسب نتائج الدراسة، فإن النساء اللاتي يمتلكن ثديًا متوسط الكثافة يواجهن خطرًا أعلى للإصابة بسرطان الثدي يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بغيرهن، بينما قد يرتفع الخطر إلى ستة أضعاف لدى النساء ذوات الكثافة العالية جدًا. ورغم ذلك، فإن معلومات كثافة الثدي لا يتم تسجيلها بشكل روتيني في الملفات الطبية للنساء في بعض الأنظمة الصحية، على الرغم من أن نحو 75% من السيدات يرغبن في معرفة هذه المعلومة المهمة المتعلقة بصحتهن.
أكثر من 40% من النساء لديهن ثدي كثيف
وأشارت البيانات إلى أن أكثر من 40% من النساء لديهن ثدي كثيف، إلا أن الكثير منهن لا يتم إبلاغهن بهذه المعلومة. كما أن كثافة الثدي لا ترتبط بحجم الثدي أو شكله أو ملمسه، مما يجعل اكتشافها يعتمد على الفحوصات الطبية فقط.
آلاف الحالات قد لا تُكتشف سنويًا
وقدر باحثون من جامعة كامبريدج ومستشفى أدينبروك أن أكثر من 3500 حالة سرطان ثدي قد لا يتم اكتشافها سنويًا من خلال فحوصات الماموجرام وحدها. وأكدوا أن إضافة وسائل فحص أخرى مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية يمكن أن يرفع معدلات اكتشاف الأورام إلى ثلاثة أضعاف.
أهمية الكشف المبكر
ويظل فحص الثدي الدوري والتصوير الشعاعي "الماموجرام" من أهم وسائل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث تزداد فرص العلاج والشفاء بشكل كبير عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى. ودعا الخبراء النساء إلى التحدث مع الأطباء حول كثافة الثدي ومعرفة مدى الحاجة إلى فحوصات إضافية، خاصة إذا كانت هناك عوامل خطر أخرى مثل التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي.



