تتعدد أمراض القلب، فمنها ما هو بسيط يمكن التعايش معه بالمتابعة الدورية مع الطبيب المختص، ومنها ما هو خطير يتطلب تدخلاً سريعاً عبر الجراحة. ويُعد ضيق وارتجاع صمامات القلب، خاصة الصمام الميترالي، من أشهر هذه الأمراض، حيث تؤثر هذه الحالات سلباً على صحة المريض.
ما هو ارتجاع الصمام الميترالي؟
يقول الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، إن ارتجاع الصمام الميترالي من أمراض القلب الشائعة، ويحدث عندما لا يغلق الصمام الميترالي الموجود بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر بإحكام، مما يؤدي إلى عودة جزء من الدم إلى الأذين الأيسر بدلاً من انتقاله بالكامل إلى الجسم. قد يكون الارتجاع بسيطاً ولا يسبب أعراضاً، أو شديداً يحتاج إلى متابعة وعلاج.
أسباب ارتجاع الصمام الميترالي
أضاف حسين أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى ارتجاع الصمام الميترالي، من أبرزها:
- ارتخاء الصمام الميترالي، وهو السبب الأكثر شيوعاً، حيث تصبح وريقات الصمام أكثر مرونة من الطبيعي.
- الحمى الروماتيزمية، التي قد تؤدي إلى تلف الصمام بعد الإصابة بالتهابات الحلق البكتيرية غير المعالجة.
- أمراض القلب التاجية أو الجلطات القلبية، التي تؤثر على العضلات والأربطة الداعمة للصمام.
- التقدم في العمر، الذي يسبب تغيرات تنكسية تؤثر على كفاءة الصمام.
- التهاب شغاف القلب، وهو التهاب يصيب بطانة القلب وصماماته.
- تضخم عضلة القلب، مما يؤدي إلى تمدد البطين الأيسر وتأثر وظيفة الصمام.
- بعض العيوب الخلقية، حيث يولد الشخص بمشكلة في تركيب الصمام.
- إصابات الصدر الشديدة، التي قد تؤثر على مكونات الصمام.
أعراض ارتجاع الصمام الميترالي
تابع الدكتور شريف حسين أنه قد لا تظهر أي أعراض في المراحل المبكرة، خاصة إذا كان الارتجاع بسيطاً، لكن مع زيادة شدة الحالة قد تظهر الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس، خاصة أثناء المجهود أو عند الاستلقاء.
- الشعور بالإرهاق والتعب بسهولة.
- خفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته.
- الدوخة أو الشعور بالدوار.
- تورم القدمين والكاحلين في الحالات المتقدمة.
- السعال الليلي أو الشعور بضيق التنفس أثناء النوم.
- ألم أو انزعاج في الصدر لدى بعض المرضى.
طرق علاج ارتجاع الصمام الميترالي
أوضح الدكتور شريف حسين أنه يجب مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل ضيق التنفس المتكرر، أو الخفقان المستمر، أو تورم الساقين، أو الشعور بالإجهاد غير المبرر. ويتم تشخيص الحالة عادة عن طريق الفحص السريري وموجات القلب الصوتية (الإيكو)، التي تعد الوسيلة الأساسية لتحديد درجة الارتجاع. يمكن لكثير من المرضى التعايش مع ارتجاع الصمام الميترالي لسنوات طويلة، خاصة إذا كان بسيطاً أو متوسطاً ويتم متابعته بانتظام. يعتمد العلاج على شدة الحالة، وقد يشمل المتابعة الدورية، أو الأدوية لتخفيف الأعراض، أو التدخل الجراحي لإصلاح الصمام أو استبداله في الحالات الشديدة.



