أثارت واقعة ضبط كميات من عصير القصب المغشوش باستخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم حالة من القلق بين المستهلكين، خاصة مع التساؤلات المتزايدة حول تأثير هذه المادة على صحة الإنسان، وما الأضرار التي قد تنتج عن تناولها بكميات كبيرة أو بصورة غير آمنة.
ما هي مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؟
تُعد مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) من المواد واسعة الاستخدام في الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية، حيث تُستخدم لإضفاء اللون الأبيض وتحسين المظهر الخارجي للمنتجات. تشير أبحاث علمية إلى أن الجسيمات الدقيقة للمادة قد تتفاعل داخل الجسم بطرق معقدة، مما يثير مخاوف بشأن احتمالية تسببها في الإجهاد التأكسدي والتهابات خلوية واضطرابات في توازن البكتيريا النافعة بالأمعاء.
الجدل العلمي حول المخاطر
رغم أن المجتمع العلمي لم يحسم بشكل نهائي جميع التأثيرات الصحية المرتبطة بثاني أكسيد التيتانيوم، إلا أن المخاوف المتزايدة دفعت الاتحاد الأوروبي إلى حظر استخدامه كمضاف غذائي منذ عام 2022، استناداً إلى مبدأ الحيطة، بسبب عدم إمكانية استبعاد تأثيراته المحتملة على المادة الوراثية والحمض النووي على المدى الطويل.
تأثيرات محتملة على الصحة
- الإجهاد التأكسدي الذي قد يؤدي إلى تلف الخلايا.
- التهابات خلوية مزمنة.
- اضطرابات في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
- احتمالية التأثير على الحمض النووي على المدى البعيد.
وتؤكد الجهات الرقابية أن استخدام هذه المادة في الأغذية بكميات كبيرة أو بصورة غير آمنة يشكل خطراً صحياً، خاصة في ظل غياب دراسات كافية عن تأثيراتها التراكمية.
إجراءات وقائية
ينصح الخبراء المستهلكين بتوخي الحذر عند شراء العصائر والمشروبات من مصادر غير موثوقة، والتأكد من خلوها من المواد المضافة المحظورة. كما تدعو الجهات المختصة إلى تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع الغش التجاري الذي يعرض صحة المواطنين للخطر.



