مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة وارتفاع مستويات القلق والتوتر بين الطلاب، تزداد بعض الممارسات الخاطئة التي يلجأ إليها البعض ظناً منها أنها تساعد على التركيز أو تخفف الضغوط النفسية.
تحذير من عقار الكلوزابين
حذر الدكتور أحمد عبد الفتاح صديق، أستاذ مساعد الفارماكولوجي بالمركز القومي للبحوث، من تزايد استخدام عقار “الكلوزابين” بين بعض الشباب والمراهقين خلال فترة الامتحانات، مؤكداً أن هذا الدواء مخصص لعلاج حالات مرضية محددة ولا يجوز تناوله دون إشراف طبي متخصص.
دواء لعلاج الفصام وليس لتحسين التركيز
وأوضح صديق، خلال مداخلة تلفزيونية، أن عقار الكلوزابين يُستخدم أساساً في علاج حالات الفصام المقاوم للعلاج، مشيراً إلى أن تداوله بين الطلاب بناءً على نصائح غير طبية أو معلومات مغلوطة منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل خطراً حقيقياً على الصحة. وأكد أن العقار يؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي من خلال تفاعله مع النواقل العصبية، ما يجعله من الأدوية التي تستوجب متابعة دقيقة من الأطباء المتخصصين.
مضاعفات خطيرة قد تصل إلى اضطرابات القلب والتشنجات
وأشار أستاذ الفارماكولوجي إلى أن تناول الكلوزابين من قبل أشخاص لا يعانون من الحالات المرضية المخصصة له قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تشمل اضطرابات شديدة في ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، ونوبات تشنجية، فضلاً عن تأثيره السلبي على عدد كرات الدم البيضاء. وأضاف أن انخفاض كرات الدم البيضاء يضعف مناعة الجسم ويرفع احتمالات الإصابة بالعدوى والأمراض المختلفة، وهو ما يستدعي الحذر الشديد من استخدام الدواء دون وصفة طبية.
السوشيال ميديا وراء انتشار الظاهرة
وأكد صديق أن انتشار بعض النصائح الطبية الخاطئة بين الأصدقاء وعبر منصات التواصل الاجتماعي ساهم في زيادة الإقبال على استخدام العقار بين الطلاب، خاصة مع الضغوط النفسية المصاحبة لفترة الامتحانات. وشدد على ضرورة عدم الانسياق وراء التجارب الشخصية أو الوصفات المتداولة عبر الإنترنت، مؤكداً أن أي دواء نفسي يجب أن يتم تناوله وفق تشخيص طبي دقيق وتحت إشراف متخصص.
رسالة لأولياء الأمور خلال فترة الامتحانات
وجه الدكتور أحمد عبد الفتاح صديق رسالة إلى أولياء الأمور بضرورة متابعة أبنائهم والاطمئنان على الأدوية أو المكملات التي يتناولونها، مع توفير الدعم النفسي اللازم لهم خلال فترة الامتحانات. وأوضح أن الضغط الزائد والمقارنات المستمرة بين الطلاب قد تؤدي إلى نتائج عكسية، داعياً الأسر إلى استخدام أساليب التشجيع والتحفيز بدلاً من التوتر والضغوط النفسية.
نصائح مهمة للطلاب لمواجهة التوتر
وفي ختام حديثه، قدم عدداً من النصائح للطلاب لمساعدتهم على اجتياز فترة الامتحانات بصورة صحية وآمنة، أبرزها الحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب المياه بانتظام، وتنظيم المذاكرة وفق قاعدة “50 دقيقة دراسة مقابل 10 دقائق راحة”. كما نصح بالابتعاد عن الإفراط في تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة، والاعتماد على المشروبات الطبيعية الدافئة مثل النعناع والبابونج للمساعدة على الاسترخاء وتقليل التوتر وتحسين جودة النوم.



