تحذير من مادة سامة في عصير القصب.. ثاني أكسيد التيتانيوم يثير المخاوف
أطلقت الدكتورة سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري، تحذيراً شديداً من الانخداع بالمظهر البراق لبعض أكواب عصير القصب، خاصة تلك التي تظهر بلون أبيض قاتم ورغوة كثيفة غير معتادة. وأكدت أن هناك معلومات متداولة حول استغلال بعض المواد الكيميائية في غش العصير بهدف تحسين شكله وجعله أكثر جاذبية للمستهلكين.
مادة مثيرة للجدل
أوضحت نوح أن من بين هذه المواد، مادة ثاني أكسيد التيتانيوم التي تستخدم في الأساس في صناعات متعددة مثل الدهانات والأحبار وصناعة الورق وبعض مستحضرات التجميل، حيث تعمل كمادة مبيضة تمنح المنتجات لوناً أكثر إشراقاً وبياضاً. وأشارت إلى أن هذه المادة كانت تستخدم في بعض المنتجات الغذائية في السنوات الماضية، إلا أن الجدل العلمي حول تأثيراتها الصحية دفع الجهات الرقابية في عدة دول إلى إعادة تقييم استخدامها، بل واستبعادها من بعض التطبيقات الغذائية كإجراء احترازي لحماية المستهلكين.
غش تجاري
أضافت أن ما يتم تداوله يفيد بأن بعض حالات الغش قد تعتمد على إضافة كميات من هذه المادة إلى عصير القصب لإكسابه لوناً أبيض ناصعاً ورغوة كثيفة، وهي صفات قد يعتقد البعض أنها دليل على جودة العصير وطزاجته، بينما قد تكون في بعض الأحيان نتيجة لإضافة مواد غير مخصصة لهذا الغرض. وأكدت أن المشكلة لا تتعلق فقط بتغيير شكل العصير، بل تمتد إلى المخاوف المرتبطة بالتعرض المتكرر لبعض المواد الكيميائية التي قد يكون لها تأثيرات سلبية على الصحة، خاصة إذا تم استخدامها بصورة غير قانونية أو بكميات غير معروفة.
مخاطر صحية
لفتت إلى أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُعد من المواد صعبة الذوبان، وأن استنشاق جزيئاتها في بعض البيئات الصناعية يرتبط بمخاطر صحية معروفة، وهو ما دفع العديد من الجهات الصحية إلى التشدد في التعامل معها.
نصائح قبل تناول عصير القصب
نصحت سماح نوح المواطنين بشراء عصير القصب من أماكن موثوقة ومعروفة بالنظافة والالتزام بالاشتراطات الصحية، مع عدم الاعتماد على لون العصير أو كثافة الرغوة كمؤشر وحيد على الجودة. وأكدت أن العصير الطبيعي قد يختلف لونه من مكان لآخر وفقاً لنوع القصب وطريقة العصر والتخزين. وشددت على أهمية زيادة الوعي الغذائي لدى المستهلكين، وعدم الانسياق وراء المظاهر الشكلية للمنتجات الغذائية، خاصة مع انتشار بعض أساليب الغش التجاري التي تستهدف جذب الزبائن وتحقيق أرباح سريعة على حساب صحة المواطنين. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الوقاية تبدأ من حسن الاختيار، داعية إلى الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة أو منتجات يشتبه في عدم مطابقتها للمواصفات الصحية، حفاظاً على سلامة المستهلكين وضمان الحصول على أغذية ومشروبات آمنة وصحية.



