تحولت رحلة سيدة بريطانية لإنقاص وزنها إلى كابوس صحي بعدما أصيبت بمرض فقدان الشهية العصبي (الأنوركسيا)، إثر إساءة استخدام حقن التخسيس وفقدان نحو 50 كيلوجرامًا خلال عام واحد فقط، وفقًا لموقع ذا صن البريطانية.
بداية القصة مع حقن التخسيس
بدأت القصة عندما حصلت هايلي ديفيس، البالغة من العمر 37 عامًا، من منطقة تيدوورث في ويلتشير البريطانية، على وصفة طبية لحقن إنقاص الوزن منذ عام تقريبًا. كان وزنها يزيد قليلاً على 89 كيلوجرامًا، وكانت ترتدي مقاس ملابس 20، مما وضعها ضمن فئة السمنة وفق مؤشر كتلة الجسم.
فقدان الوزن السريع والمضاعفات
خلال الشهر الأول فقط، فقدت أكثر من 6 كيلوجرامات، مما دفعها إلى التركيز بشكل مفرط على خسارة المزيد من الوزن. وعندما لاحظت تباطؤ معدل فقدان الوزن، بدأت في زيادة الجرعات واستخدام الحقن بطريقة تختلف عن التعليمات الطبية الموصى بها. وبحلول نوفمبر 2025، كانت قد فقدت نحو 50 كيلوغرامًا، لينخفض مؤشر كتلة جسمها إلى مستوى أقل من الطبيعي، قبل أن تتلقى تشخيصًا بالإصابة بفقدان الشهية العصبي.
سبب اللجوء إلى الحقن
قالت هايلي إن بداية لجوئها إلى الحقن جاءت بسبب تعرضها لتعليقات سلبية متكررة حول وزنها، مضيفة: «جربت العديد من الحميات الغذائية دون أي نتائج حقيقية، لذلك قررت تجربة حقن التخسيس، في البداية اعتقدت أنها مجرد موضة جديدة ولن تحدث فرقًا كبيرًا». وأوضحت أن فقدان الوزن السريع كان أول إشارة تحذيرية تجاهلتها، إذ أصبحت مهووسة بمتابعة الميزان ومقاسات الملابس، رغم أن من حولها كانوا يلاحظون التغير الكبير في شكلها.
وأضافت: «كنت أرى نفسي ما زلت بدينة رغم كل الوزن الذي فقدته، شعرت أن الحقن أصبحت صديقتي المقربة، وإذا لم أتناولها كنت أشعر بالخوف والقلق من استعادة الوزن». ومع تزايد مخاوف أفراد أسرتها بسبب النحافة الشديدة، لجأت إلى طلب المساعدة الطبية، وهي تخضع حاليًا للعلاج داخل عيادة متخصصة في اضطرابات الأكل.
التشخيص والعلاج
تقول هايلي: «عندما شُخِّصت بالأنوركسيا لم أصدق الأمر، حتى الآن أعاني من القلق عند التفكير في تناول الطعام، وما زالت علاقتي بالأكل سيئة للغاية». وأشارت إلى أنها أوقفت استخدام حقن التخسيس فور التشخيص، بعدما عانت من مضاعفات صحية متعددة شملت الإغماء المتكرر، والقيء، وتساقط الشعر بشكل حاد، ونوبات مؤلمة في المرارة، إضافة إلى التهابات بولية متكررة أثرت على الكليتين.
تحذير من إساءة استخدام الحقن
وأكدت أن تجربتها دفعتها إلى تحذير الآخرين من إساءة استخدام أدوية إنقاص الوزن، قائلة: «هذه الحقن فعالة بالفعل وتساعد على فقدان الوزن، لكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي والالتزام بالجرعات المحددة، والتوقف عنها عند الوصول إلى الوزن المستهدف». ويحذر الأطباء من أن فقدان الشهية العصبي يعد من أخطر اضطرابات الأكل، إذ يدفع المصابين إلى تقييد الطعام بشكل شديد ويؤثر على صحة الجسم بالكامل، وقد يؤدي إلى ضعف العضلات والعظام ومضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم علاجه مبكرًا.



