دار الإفتاء المصرية تقدم توضيحات هامة حول استعمال معجون الأسنان خلال صيام رمضان
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً رسمياً عبر صفحتها على موقع فيسبوك، حسمت فيه الجدل الدائر حول استخدام معجون الأسنان في نهار شهر رمضان المبارك. وأكدت الدار أن هذا الاستعمال جائز شرعاً ولا يؤثر على صحة الصيام، بشرط أساسي وهو ألا يصل الماء أو المعجون نفسه إلى داخل الجوف.
شروط صحة الصيام مع استعمال المعجون
أوضحت دار الإفتاء في منشورها التفصيلي أن صيام العبد يبقى صحيحاً ومقبولاً ما دام المعجون محصوراً فقط في منطقة الفم، دون أن يتسرب إلى الحلق أو المعدة. ومع ذلك، أضافت تنبيهاً مهماً يشير إلى أنه في حالة حدوث تسرب غير مقصود للمعجون أو نزوله إلى الجوف، فإن على الصائم قضاء يوم آخر بدلاً من ذلك اليوم بعد انتهاء شهر رمضان.
وللحرص على سلامة الصيام والحفاظ عليه من أي خلل، ونظراً لرغبة الدار في منع وقوع الصائمين في دوامة الشك أو الخطأ غير المتعمد، نبهت إلى أنه من المستحب والأفضل تأجيل عملية غسل الأسنان باستخدام المعجون إلى وقت ما بعد الإفطار مباشرة، أو قبل أذان الفجر بدقائق قليلة. وهذا التوجيه يأتي في إطار التيسير على الناس وتجنب المشكلات المحتملة.
دور دار الإفتاء في توعية الصائمين
يأتي هذا التوضيح الواضح من دار الإفتاء المصرية ضمن جهودها المستمرة للإجابة على الاستفسارات والتساؤلات المتكررة من المواطنين حول المفطرات والضوابط الشرعية للصيام خلال الشهر الفضيل. وتهدف هذه الإجابات إلى ضمان أداء العبادة على أكمل وجه، مع توفير الراحة النفسية للصائمين وطمأنتهم فيما يخص الأمور الفقهية الدقيقة.
حكم تقبيل الزوجة للصائم في رمضان
كما تناولت دار الإفتاء في بيانها موضوعاً آخر يتعلق بالصيام، وهو حكم تقبيل الزوجة في نهار رمضان. وأشارت إلى أن تقبيل الزوجة بقصد اللذة يعتبر مكروهاً للصائم عند جمهور الفقهاء، وذلك لما قد يؤدي إليه من إفساد للصوم. ويكون هذا التقبيل حراماً إذا غلب على ظن الصائم أنه سينزل به.
أما إذا كان التقبيل بغير قصد اللذة، كأن يكون بقصد الرحمة أو الوداع مثلاً، فلا كراهة فيه، بشرط أن يملك الصائم نفسه. واستشهدت الدار بحديث للسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، حيث قالت: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِأَرَبِهِ" متفق عليه.
كما ذكرت رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه تفيد بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص في المباشرة للصائم الشيخ، بينما نَهى عنها الشاب، مما يدل على مراعاة الظروف والقدرات الشخصية.
وبهذه التوضيحات، تؤكد دار الإفتاء المصرية دورها التوعوي في تقديم التوجيهات الشرعية الواضحة التي تساعد المسلمين على أداء فرائضهم بطريقة صحيحة ومطمئنة، مع التركيز على تيسير الأمور وعدم التشديد بما يتناسب مع روح الشريعة الإسلامية السمحة.
