دليلك الشامل لصيام طفلك بأمان: شروط صحية هامة من المركز القومي للبحوث
مع بداية شهر رمضان المبارك، تزداد التساؤلات حول العمر المناسب لبدء صيام الأطفال، حيث يحرص العديد من الأهالي على تدريب أطفالهم على هذه العبادة المهمة. في هذا السياق، قدمت الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث، تحذيرات ونصائح قيمة لضمان صيام آمن للأطفال، مؤكدة أن الاعتماد على "عمر الطفل" فقط كمعيار وحيد للسماح له بالصيام قد يكون خطيرًا.
لماذا لا يكفي العمر وحده؟
أوضحت الدكتورة غادة القصاص أن الحكم على قدرة الطفل على الصيام لا ينبغي أن يكون عشوائيًا أو مبنياً على السن فقط. قالت: "لا يمكننا إجبار الطفل على الصيام لمجرد أنه بلغ سنًا معينة، بينما وزنه أقل من المعدلات الطبيعية لعمره." وأضافت أن الميزان والحالة الصحية هما الفيصل الحقيقي في تحديد مدى ملاءمة الصيام للطفل، حيث أن الأطفال الذين يعانون من نقص في الوزن يحتاجون إلى برنامج غذائي مكثف وإمدادات طاقة مستمرة لتحسين معدلات نموهم، والصيام في هذه الحالة قد يعيق عملية التطور البدني الطبيعي.
متى يجب منع الطفل من الصيام؟
أشارت الدكتورة القصاص إلى وجود علامات محددة تستوجب تأجيل فكرة الصيام للأطفال، ومن أهمها:
- انخفاض معدل النمو: إذا كان الطفل يقع تحت المنحنيات الطبيعية (Growth Charts) بالنسبة لطوله ووزنه.
- الحاجة لمواد غذائية مكثفة: الأطفال الذين يحتاجون لتدخل غذائي لزيادة الوزن والطول.
- وجود مشاكل صحية: أي خلل صحي يتطلب تناول وجبات منتظمة أو سوائل على مدار اليوم.
شروط الصيام الآمن للطفل
وشددت أستاذة صحة الطفل على أن الصيام يجب أن يقتصر فقط على الطفل السليم تمامًا، الذي يتمتع بمعدل نمو جيد جدًا، ولا يعاني من أي مشاكل في الطول أو نقص الوزن. أكدت أن الهدف الأساسي هو تدريب الطفل على العبادة دون الإضرار ببنائه الجسدي، مما يتطلب تقييمًا دقيقًا من قبل الأهل والمختصين. كما نبهت إلى أهمية مراقبة الطفل خلال فترة الصيام وضمان حصوله على التغذية الكافية في وجبتي الإفطار والسحور.
في النهاية، يبقى شهر رمضان فرصة ثمينة لتعزيز الروحانية والعادات الصحية، ولكن مع الحرص على سلامة الأطفال كأولوية قصوى. ينصح باستشارة الأطباء أو خبراء الصحة قبل اتخاذ قرار صيام الطفل، خاصة في الحالات التي تثير شكوكًا حول قدرته على التحمل.