كيف تتعامل مع الطفل العنيد؟ استشارية نفسية تقدم نصائح ذهبية
يعد العند من السلوكيات المزعجة التي تظهر عادة لدى الأطفال، مما يؤدي إلى مشاكل عديدة قد تصل أحياناً إلى نفور الأهل من الطفل وعدم قدرتهم على التعامل معه بشكل فعال. غالباً ما تواجه معظم الأمهات هذا التحدي بالعند المضاد أو بالضرب، وهو ما يزيد من تفاقم المشكلة بدلاً من حلها، لذا فإن التعامل الصحيح مع الطفل العنيد يعد أمراً حاسماً لحل هذه القضية التربوية.
رؤية الخبراء: الطفل العنيد قد يكون قائداً مستقبلياً
تقول الدكتورة ولاء يحيى، استشارية نفسية وأسرية، إن الأم التي تحاول قمع طفلها ليصبح كتلة من الهدوء والبلادة والصمت لم تنجح في تربيته، بل نجحت فقط في كبته والسيطرة عليه. وأضافت أن الدراسات أثبتت أن الطفل المشاغب وكثير الأسئلة قد يصبح شخصاً قيادياً ذا شأن عظيم في المستقبل، إذا تم توجيهه والتعامل معه بشكل صحيح.
وأشارت ولاء إلى ضرورة أن يستمع الأبوين لأطفالهم ويشجعوهم على إبداء آرائهم، مع إعطائهم أدواراً داخل وخارج المنزل وجلب رأيهم دائماً، مما يساعد في تكوين شخصيتهم ويخلق منهم أبناء مسؤولين. كما نوهت بأن التعامل بمبدأ التعبير مفيد جداً مع الطفل العنيد، مؤكدة أن العند الفطري يبدأ عند إتمام الطفل عمر عام ونصف ويستمر حتى 5 أعوام، وهو سلوك طبيعي يمر به جميع الأطفال.
نصائح عملية للتعامل مع الطفل العنيد
تابعت الدكتورة ولاء يحيى بأن هناك بعض النصائح التي تساعد في التعامل مع الطفل العنيد، منها:
- استخدام مبدأ التخيير: قدمي للطفل خيارات بين أشياء جميعها مناسبة لك، مثل تناول الدجاج أو السمك، أو ارتداء التيشرت الأبيض أو الأزرق، أو النوم حالياً أم بعد نصف ساعة. ستلاحظين أن الطفل يختار بالفعل ويقتنع باختياره.
- توضيح أسباب الرفض: عند رفض الأم لشيء ما، يجب أن تشرح للطفل أسباب هذا الرفض حتى يقتنع بها.
- إعطاء مساحة للتعبير: منح الطفل فرصة للتعبير عن أفكاره ومشاعره بحرية.
- التعزيز الإيجابي: تشجيع الطفل عند قيامه بعمل جيد ومكافأته، وهو ما يعرف بالتعزيز الإيجابي الذي يعزز السلوكيات الإيجابية.
باختصار، التعامل مع الطفل العنيد يتطلب صبراً وفهماً، مع تطبيق هذه النصائح لتحويل هذا التحدي إلى فرصة لتنمية شخصية قوية وقيادية.



