لبنان يواجه تحديات تعليمية ونفسية للأطفال بعد الحرب
أكدت نورا إنجدال، مديرة منظمة أنقذوا الأطفال الدولية في لبنان، أن استمرار العملية التعليمية للأطفال في ظل الظروف الراهنة يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة بعد نزوح أكثر من مليون شخص، معظمهم من جنوب لبنان والبعض من المناطق الشرقية، ما أدى إلى استخدام عدد كبير من المدارس كملاجئ ومراكز إيواء للنازحين.
تأثير الحرب على التعليم
وأوضحت إنجدال أن آلاف الأطفال الذين كانوا يرتادون هذه المدارس فقدوا فرص التعليم لأكثر من 40 يومًا بسبب الحرب وتعطل الدراسة، مما يهدد مستقبلهم الأكاديمي والنفسي.
جهود المنظمة في تقديم الدعم
وأضافت إنجدال، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي حساني بشير، أن المنظمة تعمل حاليًا على توفير بدائل تعليمية مؤقتة تعتمد على التعلم من خلال اللعب، إلى جانب تقديم الدعم النفسي للأطفال، مؤكدة أن كثيرًا منهم تعرضوا لصدمات شديدة نتيجة ما شاهدوه خلال الحرب، سواء من مشاهد القتل أو فقدان الأقارب أو سماع أصوات القصف والانفجارات بشكل متواصل.
الآثار النفسية المستمرة
وأكدت أن الآثار النفسية للحرب لا تزال مستمرة حتى بعد وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الأطفال ما زالوا يعيشون حالة من الخوف الشديد، لدرجة أنهم لا يستطيعون التمييز بين صوت الرعد وصوت القصف، وهو ما يعكس حجم الصدمة التي تعرضوا لها.
أهمية الدعم النفسي والأسري
وشددت على أهمية وجود مختصين نفسيين لمساعدة الأطفال، إلى جانب دعم الأسر وتمكين الآباء من مساعدة أبنائهم على التعامل مع مشاعر الخوف والقلق، مما يساهم في تعافيهم على المدى الطويل.
قصة مؤثرة من الملاجئ
وأشارت إلى قصة أحد الأطفال الذين التقت بهم داخل أحد الملاجئ المدرسية، حيث أخبرها بأنه حزين ولا يرغب في مغادرة المدرسة، وعندما سألته عن السبب قال إن أصدقاءه أصبحوا هناك الآن.
ولفتت إلى أن الطفل، وهو من جنوب لبنان، تمكن خلال أكثر من 40 يومًا من تكوين صداقات داخل الملجأ، فيما أوضحت والدته أن ما يحتاجه الآن هو الاستقرار والشعور بالأمان والتعافي من آثار ما مر به، مؤكدة أن هذه القصة تعكس احتياج الأطفال الملحّ إلى بيئة مستقرة وآمنة.
توصيات للمستقبل
في الختام، دعت إنجدال إلى تعزيز الجهود الدولية والمحلية لتوفير الدعم النفسي والتعليمي للأطفال في لبنان، مع التركيز على إعادة تأهيل المدارس وخلق بيئات تعليمية آمنة تساعد في تخفيف آثار الحرب النفسية.



