تعد حكة الجلد من أكثر الشكاوى الجلدية شيوعًا خلال فصل الصيف، إذ تؤدي الحرارة المرتفعة والرطوبة والتعرق والتعرض المكثف لأشعة الشمس إلى تغيرات متعددة في الجلد والجهاز المناعي والأعصاب الحسية، مما يستدعي الانتباه إلى الأسباب التي تثير الشعور بالحكة خلال أشهر الصيف.
تأثير الحرارة على الجلد والأعصاب
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في حديثه لـ«الوطن»، أن حرارة الصيف لا تؤثر فقط على سطح الجلد، بل تنشط أيضًا مسارات عصبية ومناعية مسؤولة عن الإحساس بالحكة. ويمكن أن تظهر الحكة لأول مرة أو تزداد خلال أشهر الصيف، خاصة لدى المصابين بالحساسية أو الأكزيما أو الأمراض الجلدية المزمنة.
عندما ترتفع درجة حرارة الجو، تزداد حرارة الجلد أيضًا، ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية السطحية وزيادة تدفق الدم. وتساعد هذه التغيرات الجسم على التخلص من الحرارة، لكنها قد تزيد من حساسية النهايات العصبية المسؤولة عن الشعور بالحكة. كما أن الحرارة تنشط بعض المستقبلات العصبية الحرارية التي تتداخل مع مسارات الحكة، وهو ما يفسر شعور بعض الأشخاص بالحكة فور التعرض للجو الحار.
التعرق: آلية طبيعية قد تتحول إلى مهيج
يعتبر التعرق آلية طبيعية لتبريد الجسم، لكنه قد يتحول إلى عامل مهيج للجلد عند تراكم العرق لفترات طويلة، إذ يحتوي على أملاح ومواد قد تسبب تهيجًا للجلد الحساس. كما أن بقاء العرق داخل ثنيات الجلد أو تحت الملابس الضيقة يزيد من الاحتكاك والالتهاب.
جفاف الجلد رغم التعرق
بالرغم من زيادة التعرق، قد يعاني الجلد من الجفاف خلال الصيف، لأن التعرض المستمر للشمس والهواء الساخن يؤدي إلى فقدان الماء من الطبقة الخارجية للجلد وإضعاف الحاجز الجلدي الواقي. وعندما يتضرر هذا الحاجز، تصبح النهايات العصبية أكثر تعرضًا للمؤثرات البيئية، مما يزيد الشعور بالحكة والحرقان.
نصائح للوقاية من حكة الصيف
- الاستحمام بماء فاتر بعد التعرق لإزالة الأملاح والعرق.
- استخدام مرطبات خالية من العطور للحفاظ على حاجز الجلد.
- ارتداء ملابس قطنية فضفاضة لتقليل الاحتكاك.
- تجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.
- استشارة الطبيب في حال استمرار الحكة أو ظهور طفح جلدي.



