البابا لاون الرابع عشر يزور دار رعاية كبار السن في أنجولا ويؤكد على دورهم المحوري في المجتمع
في إطار زيارته الرسولية إلى أنجولا، قام قداسة البابا لاون الرابع عشر بزيارة إلى دار رعاية كبار السن الواقعة في مدينة سوريمو، حيث ألقى كلمة مؤثرة سلط فيها الضوء على القيمة الإنسانية العميقة للعائلة وكرامة الإنسان، مع التركيز بشكل خاص على الدور الأساسي الذي يلعبه كبار السن في حفظ ذاكرة المجتمعات وبناء وجدانها الأخلاقي والثقافي.
تأثر البابا بحفاوة الاستقبال وتسمية الدار بـ"Lar"
استهل الحبر الأعظم كلمته معبرًا عن تأثره البالغ بحفاوة الاستقبال الذي لقيه، مشيدًا بتسمية الدار بـ"Lar" والتي تعني "المنزل" أو "العائلة" في اللغة المحلية. وأكد البابا أن جوهر هذا المكان لا يكمن في هيكله المادي أو بنيانه المعماري، بل في الروح الإنسانية النبيلة التي تجمع بين قاطنيه، مشيرًا إلى أن حضور المسيح يتجلى بوضوح في كل فعل محبة ومساندة متبادلة، وكذلك في لحظات الغفران والمصالحة التي تعكس المعنى الحقيقي للعيش المشترك في سلام وتآخٍ.
رسالة واضحة للمجتمع والسلطات حول رعاية الفئات الهشة
وفي رسالة واضحة وموجهة إلى المجتمع بأسره والسلطات المحلية، شدد البابا لاون الرابع عشر على أن رعاية الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن، تمثل المقياس الحقيقي والأساسي لجودة الحياة الاجتماعية وتطورها. ودعا إلى إعادة النظر في النظرة التقليدية السائدة تجاه كبار السن، مؤكدًا أنه لا ينبغي الاكتفاء بتقديم المساعدة المادية أو الصحية لهم فحسب، بل يجب الإصغاء باهتمام إلى خبراتهم الغنية وتجاربهم الحياتية، باعتبارهم حراسًا لحكمة الشعوب وناقلين للتراث الثقافي عبر الأجيال.
تقدير البابا للجهود الأنجولية في دعم كبار السن
كما أعرب بابا الكنيسة الكاثوليكية عن تقديره العميق للجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات الأنجولية، إلى جانب المتطوعين والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية، في دعم كبار السن وخاصة الأكثر احتياجًا منهم. وشجع على مواصلة هذا النهج الإنساني الذي يعكس الوفاء والتقدير لجيل قدّم الكثير من التضحيات والإسهامات من أجل بناء المجتمع وتطويره، مؤكدًا أن هذه الجهود تجسد القيم المسيحية والإنسانية السامية.
ختام الزيارة بمنح البركة الرسولية
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر زيارته المميزة لدار رعاية كبار السن بمنح البركة الرسولية للحاضرين من المسنين والعاملين، مؤكدًا أنه سيحمل هذه اللحظات الإنسانية العميقة في قلبه وصلاته، داعيًا إلى تعزيز ثقافة الاحترام والتقدير لكبار السن في جميع أنحاء العالم.



