تحذيرات صحية عاجلة لمرضى القلب بشأن حلويات العيد
أصدرت وزارة الصحة والسكان تحذيرًا رسميًا لمرضى القلب، داعية إياهم إلى تجنب الإفراط في تناول حلويات العيد التقليدية مثل الكعك والبسكويت والبيتي فور. وأكدت الوزارة أن هذه المنتجات تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات والدهون، مما قد يؤثر سلبًا على صحة القلب ويزيد من المخاطر الصحية.
مخاطر الدهون الثلاثية وتأثيراتها على الجسم
أوضحت الوزارة أن حلويات العيد، وخاصة تلك المصنوعة بكميات كبيرة من السمن، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الجسم. هذا الارتفاع يرفع بدوره من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة لمرضى القلب، مما يستدعي الحذر والانتباه.
ونصحت الوزارة بالاعتدال في استهلاك الحلويات خلال أيام العيد، مع التأكيد على أهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. كما دعت إلى الاستمتاع بأجواء العيد دون التسبب في أي أضرار صحية، من خلال الالتزام بهذه الإرشادات الوقائية.
حملة توعوية شاملة وبدائل صحية مبتكرة
أطلقت وزارة الصحة والسكان حملة توعوية واسعة النطاق، تهدف إلى تقديم نصائح وإرشادات قيمة حول كيفية تناول حلوى العيد بأنواعها المختلفة. وركزت الحملة بشكل خاص على تقديم بدائل صحية لصنع كعك العيد في المنزل، وذلك لحماية صحة المواطنين، وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
وصرح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، بأن المعهد القومي للتغذية التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، قد وضع مجموعة من الوصفات الصحية المنزلية. هذه الوصفات مصممة لعمل كعك العيد بطريقة أكثر أمانًا وفائدة، حيث تقلل من محتوى السكريات والدهون والسعرات الحرارية، مع زيادة القيمة الغذائية بشكل ملحوظ.
تفاصيل البدائل الصحية الموصى بها
أشار الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن من أبرز هذه البدائل استبدال الدقيق الأبيض التقليدي بدقيق الشوفان أو دقيق القمح الكامل أو دقيق اللوز، وهو خيار مناسب لمرضى السيلياك. كما يمكن استخدام خليط من الدقيق الكامل والشوفان لتعزيز الفوائد الصحية.
وبالنسبة للحلويات الأخرى، أوصى باستخدام جوز الهند كبديل كامل لصنع بسكويت جوز الهند، واستبدال السكر في الحشو والتزيين بالعسل الأبيض أو العجوة أو دبس التمر. كما نصح بتجنب الملبن الصناعي قدر الإمكان، واستخدام المكسرات الصحية للزينة بدلًا من غمر الحلويات بالسكر.
ولتقليل كمية الدهون، أوصى باستخدام السمن البلدي الطبيعي بكميات أقل، بدلًا من السمن النباتي المهدرج. وفي بعض أنواع البسكويت، يمكن استبدال جزء من الدهون بالزبادي اليوناني أو مهروس التفاح، مما يساعد على تقليل السعرات الحرارية مع الحفاظ على الطعم المميز والمحبب.
تحذيرات من أضرار الإفراط في تناول الحلويات التقليدية
من جانبه، أوضح الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن الإفراط في تناول الكعك والحلويات التقليدية يحمل أضرارًا صحية متعددة. وتشمل هذه الأضرار عسر الهضم ومشاكل في الجهاز الهضمي، بسبب الدهون العالية والدقيق الذي يثقل المعدة ويزيد من إفراز الأحماض، مما قد يؤدي إلى حرقان وتلبك معوي وإمساك.
كما حذر من أن هذه الحلويات تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في سكر الدم لدى مرضى السكري، بسبب محتواها العالي من السكريات والدقيق الأبيض. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي إلى زيادة سريعة في الوزن، حيث إن تناول 3-4 قطع فقط قد يستهلك نصف الاحتياج اليومي من السعرات الحرارية في دقائق معدودة، معظمها سعرات فارغة تفتقر إلى الألياف والبروتين.
وأضاف أن هناك تأثيرات سلبية على القلب والشرايين، نتيجة استخدام الزيوت المهدرجة والسمن النباتي، مما يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الجسم.
نصائح عملية للاستمتاع بالعيد بطريقة آمنة
ونصحت الدكتورة علا شوقي، مدير المعهد القومي للتغذية، المواطنين بتناول كميات معتدلة من حلوى العيد، حيث يفضل الاكتفاء بقطعة أو اثنتين يوميًا فقط. وأشارت إلى أن سعرات الكعكة الواحدة تتراوح بين 200-250 سعرة حرارية حسب الحجم والحشو، بينما يُعد بسكويت النشادر الأقل سعرات، حيث تتراوح سعراته بين 50-80 سعرة للقطعة الواحدة.
وأكدت أن البسكويت بأنواعه يعتبر الأكثر أمانًا من حيث المحتوى الحراري، داعية الجميع إلى الاستمتاع بالعيد مع الحفاظ على التوازن الصحي، لتجنب أي مضاعفات غير مرغوب فيها.
وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن اتباع هذه النصائح والبدائل الصحية يسهم في الاحتفال بعيد الفطر بطريقة آمنة وممتعة. كما تدعو المواطنين إلى نشر هذه الإرشادات بين الأسر، للمساعدة في الحفاظ على صحة الجميع وتعزيز الوعي الصحي في المجتمع.



