170 ألف إصابة سرطان سنوياً في مصر.. نواب يطالبون بسياسة وطنية للأبحاث وتسريع التحول الرقمي
170 ألف إصابة سرطان سنوياً في مصر.. مطالب برلمانية عاجلة (16.02.2026)

170 ألف إصابة سرطان سنوياً في مصر.. نواب يطالبون بسياسة وطنية للأبحاث وتسريع التحول الرقمي

كشفت الإحصائيات التي نوقشت خلال جلسة مجلس الشيوخ المنعقدة أمس، عن تسجيل نحو 170 ألف حالة إصابة بالسرطان سنوياً في مصر، وهو رقم أثار قلقاً كبيراً بين النواب والحضور. وأكد المشاركون على ضرورة تبني سياسة وطنية واضحة لدعم وتشجيع الأبحاث العلمية في مجال الأورام، بما يسهم في تطوير بروتوكولات علاج أكثر فاعلية وتقليل معدلات الوفيات المرتفعة.

مطالب برلمانية عاجلة لتحسين منظومة العلاج

طالب عدد من النواب بالإسراع في استكمال منظومة التحول الرقمي داخل القطاع الصحي، خاصة فيما يتعلق بإصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، لتقليل زمن الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المرضى، وضمان سرعة حصولهم على الخدمات العلاجية دون تعقيدات إدارية. وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تمثل أولوية قصوى في ظل الأرقام المقلقة.

علق النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، على الأرقام الصادرة، مؤكداً أنها إحصائية مرعبة، وأن الصحة والعلاج ليسا منحة بل هما التزام دستوري وحق للمواطن تجاه الدولة. وأضاف في تصريح خاص أن هناك العديد من الطروحات المتعلقة بالأمراض السرطانية تحتاج إلى نظر عاجل من الحكومة، مشدداً على ضرورة إعلان خطة واضحة لوزارة الصحة بشأن الاكتشاف المبكر للسرطان، وخطة أخرى لتوطين الأدوية الصحية التي توفر العلاج بالمجان للمرضى.

منظومة العلاج على نفقة الدولة: طوق نجاة أم تحديات كبيرة؟

من جانبه، قال النائب مهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل طوق نجاة لملايين المواطنين غير القادرين، ولكن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والارتفاعات المتتالية في أسعار الأدوية، بات من الضروري إعادة النظر في الآليات الحالية لضمان استمرار كفاءة هذه المنظومة وعدالتها. وأضاف خلال الجلسة العامة أن ترك المرضى غير القادرين في حالات حرجة بسبب تأخر إصدار قرارات العلاج وبطء الإجراءات، يحرم ملايين المواطنين من حقهم في العلاج.

كما طالب الجندي بوجود مركز إشعاعي على الأقل في كل محافظة، مؤكداً أن صحة المواطن المصري تمثل أمن قومي وأهم حق للمواطن، ودعا إلى عرض أرقام فعلية وليس مجرد أرقام وصور لتحسين الوضع الصحي.

تحسين الكفاءة والتوعية للحد من الوفيات

في سياق متصل، عبرت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، عن استيائها بشأن وصول عدد المصابين بالسرطان في مصر إلى حوالي 170 ألف حالة سنوياً، مطالبة بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للحد من معدل الوفيات الناتج عن المرض وتقليل الأعباء الاقتصادية على المنظومة الصحية. وطالبت بوضع استراتيجية شاملة تشمل:

  • تعزيز برامج الوقاية والتوعية لدى المواطنين حول عوامل الخطورة.
  • تشجيع الفحص المبكر للكشف عن المرض في مراحله الأولى.
  • توفير الدعم المالي والتأميني للمرضى لتسهيل حصولهم على العلاج.
  • تحسين كفاءة المستشفيات المتخصصة وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية.

وشددت على أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتوسيع نطاق العلاج والرعاية، مع الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية المتخصصة في مكافحة السرطان، بما يضمن تقليل معدلات الوفيات وتحقيق استفادة اقتصادية أكبر من الموارد الصحية المتاحة.

في الختام، أكد النواب على أن الأرقام الأخيرة تشير إلى حجم التحدي الكبير الذي تواجهه المنظومة الصحية في مصر، وأن الإجراءات الحالية بحاجة إلى تطوير سريع وشامل لمواجهة هذه الأزمة الصحية المتزايدة.